أكد النائب سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب عن دائرة الخليفة والمقطم بمحافظة القاهرة، أن أزمة انتظار السيارات أصبحت واحدة من أبرز التحديات التي تواجه العاصمة، خاصة في المناطق التاريخية والأحياء ذات الكثافات السكانية العالية والأنشطة التجارية والسياحية.
وشدد النائب على ضرورة الانتقال من سياسة التعامل مع الانتظار الخاطئ عبر الحملات فقط، إلى إيجاد حلول دائمة وذكية تستوعب السيارات خارج الشوارع.
وأشار حنفي، في تصريحات صحفية، إلى أن القاهرة التاريخية، وبالأخص مناطق الخليفة والسيدة عائشة ومحيط المناطق الأثرية، تحتاج إلى حلول تتناسب مع طبيعتها العمرانية والتاريخية، بحيث لا تتحول السيارات المتوقفة عشوائيًا إلى عنصر يشوه المشهد الحضاري أو يعوق حركة المواطنين والزائرين.
تأتي هذه الرؤية بالتزامن مع جهود محافظة القاهرة بقيادة الدكتور إبراهيم صابر، لإعادة تنظيم ميدان السيدة عائشة وإنشاء مواقف للسرفيس، ضمن خطة تستهدف استعادة القيمة التاريخية للمكان والقضاء على العشوائية.
وطالب النائب بسرعة تحرك الحكومة لدراسة إنشاء منظومة من الجراجات الذكية متعددة الطوابق، سواء فوق الأرض أو تحتها، في المواقع التي تسمح طبيعتها بذلك، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر ازدحامًا.
وأكد أن التجربة المصرية أثبتت إمكانية تنفيذ هذا النوع من المشروعات، مثل جراج روكسي متعدد الطوابق الذي اعتمد على التكنولوجيا ونظام حق الانتفاع والشراكة مع القطاع الخاص.
مقترحات لإنشاء الجراجات الذكية.
قدم النائب عددًا من المقترحات الجديدة والعاجلة وغير التقليدية، وفي مقدمتها إعداد خريطة رقمية لأماكن انتظار السيارات في القاهرة وتحديد المواقع الأكثر احتياجًا للجراجات الذكية، خصوصًا في مناطق الخليفة والمقطم ومحيط المناطق التاريخية.
كما اقترح طرح إنشاء الجراجات بنظام الشراكة مع القطاع الخاص وحق الانتفاع، مما يسهم في تقليل الأعباء على الموازنة العامة للدولة وتسريع معدلات التنفيذ.
وطالب أيضًا بتطبيق أنظمة الحجز والدفع الإلكتروني، مع إتاحة معرفة الأماكن الشاغرة لحظيًا عبر تطبيق ذكي. بالإضافة إلى تحويل بعض الأراضي غير المستغلة إلى جراجات متعددة الطوابق وتخصيص أسطحها للمساحات الخضراء أو الخدمات المجتمعية.
كما دعا إلى فتح ملف الجراجات المغلقة أسفل العقارات والتأكد من استخدامها للغرض المخصص لها بما يساهم في تخفيف الضغط على الشوارع. ويؤكد محافظة القاهرة سابقًا أهمية إعادة فتح الجراجات المغلقة لهذا الغرض.
وأوضح النائب سيد حنفي طه أن المشروع يجب ألا يقتصر على منطقتي الخليفة والمقطم بل يمتد إلى مختلف مناطق القاهرة التاريخية. بحيث تصبح الجراجات جزءًا من منظومة متكاملة تشمل النقل الجماعي والمواقف المنظمة ومسارات المشاة مع الحفاظ على الطابع الحضاري للمناطق الأثرية.
وأكد أن القضاء على الانتظار العشوائي سيحقق مكاسب عديدة أبرزها تحسين السيولة المرورية وخفض زمن الرحلات وتقليل الانبعاثات واستهلاك الوقود وحماية الأرصفة ورفع كفاءة الشوارع وتحسين الصورة الحضارية والسياحية للقاهرة.
وشدد على أن العاصمة لا تحتاج إلى مزيد من الحملات المؤقتة ضد الانتظار الخاطئ بقدر حاجتها إلى زيادة المعروض من أماكن الانتظار المنظمة.
وطالب بوضع خطة زمنية لإنشاء الجراجات الذكية وربطها بخطط تطوير القاهرة التاريخية حتى تتحول أزمة السيارات من عبء يومي إلى فرصة استثمارية وتنموية حقيقية.

