يتساءل العديد من الأشخاص عن حكم الشرع الشريف في نقل الأعضاء البشرية والتبرع بها، خاصة في الحالات المرضية التي تستدعي ذلك أو في حالة التبرع بعد الوفاة.

مشروعية نقل الأعضاء البشرية والتبرع بها

لقد كرمت شريعة الإسلام جسد الإنسان سواء كان حيًّا أو ميتًا، وحرمت الاعتداء عليه أو على أي عضو من أعضائه. كما حرمت بيع الإنسان لجزء من أجزاء جسده، سواء كان حيًّا أو ميتًا.
ويرى بعض الفقهاء أنه يجوز شرعًا نقل عضو من أعضاء الميت إلى جسم إنسان حي إذا كان ذلك يساهم في إنقاذ حياته أو شفائه من مرض عضال، ويشترط لذلك عدة شروط:.

شروط نقل الأعضاء البشرية والتبرع بها عند الفقهاء

1- أن يكون المنقول منه العضو قد تحقق موته بالمفارقة التامة للحياة موتًا كليًا، ويستحيل عودته للحياة مرة أخرى، وذلك بشهادة ثلاثة من أهل الخبرة العدول الموقعة منهم.
2- أن يكون النقل محققًا لمصلحة ضرورية لا بديل عنها للمنقول إليه.
3- أن يكون الميت المنقول منه قد أوصى بهذا النقل في حياته وهو بكامل قواه العقلية دون إكراه مادي أو معنوي، وأن تكون بينهما درجة قرابة.
4- ألا يؤدي نقل العضو إلى اختلاط الأنساب بأي حال من الأحوال.
5- إذا لم توجد وصية من الميت حال حياته، يجوز النقل بشرط موافقة الورثة الشرعيين المعتد بإذنهم، على ألا يكون ذلك بمقابل مادي أو معنوي.

وأكدت الإفتاء أنه يجوز أيضًا التبرع بعضو أو بجزء من إنسان حي لإنسان آخر مثله بشرط ألا يترتب على ذلك ضرر بالغ بالشخص المتبرع، وأن يترتب عليه إنقاذ حياة المتبرع له أو تخفيف معاناته من داء عضال، تطبيقًا للقاعدة الفقهية: الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف.