الإنهاك الحراري هو حالة صحية تحدث نتيجة تعرض الجسم لدرجات حرارة مرتفعة، خاصة عندما يفقد كميات كبيرة من السوائل والأملاح بسبب التعرق الشديد.

تزداد فرص حدوثه في فصل الصيف أو عند ممارسة أنشطة بدنية شاقة في أجواء حارة ورطبة. ورغم أن الإنهاك الحراري يعتبر أقل خطورة من ضربة الشمس، إلا أنه قد يتطور إلى الحالة الأخيرة إذا لم يتم التعامل معه بسرعة.

يؤكد الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن الإنهاك الحراري هو اضطراب يحدث عندما يعجز الجسم عن تبريد نفسه بشكل كاف نتيجة ارتفاع الحرارة وفقدان السوائل والأملاح، مما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم وضعف تدفق الدم إلى الأعضاء. وهذا يستدعي التدخل السريع لمنع تفاقم الحالة.

أسباب الإنهاك الحراري

يضيف الدكتور حسين أن هناك العديد من الأسباب التي تزيد من خطر الإصابة بالإنهاك الحراري، ومن أبرزها:.

  • التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة.
  • ممارسة الرياضة أو الأعمال البدنية الشاقة في الطقس الحار.
  • الجفاف الناتج عن عدم شرب كميات كافية من الماء.
  • فقدان الأملاح والمعادن بسبب التعرق الغزير.
  • ارتداء ملابس سميكة أو غير قطنية تمنع تبخر العرق.
  • التواجد في أماكن سيئة التهوية أو مرتفعة الرطوبة.
  • تناول بعض الأدوية التي تؤثر في توازن السوائل أو التعرق، مثل مدرات البول.
  • الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب أو السكري، والتي قد تزيد من قابلية الجسم للتأثر بالحرارة.

أعراض الإنهاك الحراري

تظهر أعراض الإنهاك الحراري تدريجياً وتشمل:.

  • التعرق الشديد.
  • الشعور بالإرهاق والتعب العام.
  • الدوخة أو الدوار.
  • الصداع.
  • الغثيان أو القيء.
  • تشنجات عضلية مؤلمة.
  • برودة الجلد ورطوبته مع شحوب الوجه.
  • سرعة النبض وضعفه.
  • انخفاض ضغط الدم، خاصة عند الوقوف.
  • الشعور بالعطش الشديد.
  • ضعف التركيز والإحساس بالتشوش.

طرق التعامل مع الإنهاك الحراري

يوضح الدكتور شريف حسين أنه عند ظهور أعراض الإنهاك الحراري، يجب التصرف بسرعة عبر:.

  • نقل المصاب إلى مكان بارد أو مظلل.
  • إرخاء الملابس الضيقة أو إزالة الملابس الزائدة.
  • تبريد الجسم باستخدام الماء البارد أو الكمادات الباردة على الرقبة والإبطين والفخذين.
  • تشغيل مروحة أو تعريض المصاب لتيار هواء بارد.
  • إعطاء المصاب الماء أو محلول تعويض الأملاح إذا كان واعيًا وقادرًا على البلع.
  • إراحة المصاب وعدم السماح له بمواصلة النشاط البدني حتى تتحسن حالته.
  • إذا لم تتحسن الأعراض خلال 30 إلى 60 دقيقة، وارتفعت درجة حرارة الجسم بشكل كبير، أو فقد المصاب الوعي أو أصبح مشوشًا، وظهرت نوبات تشنج، أو لم يعد قادرًا على شرب السوائل أو كان يتقيأ باستمرار، فإن هذه العلامات قد تشير إلى تطور الحالة إلى ضربة شمس وهي حالة طبية طارئة تستدعي العلاج الفوري.