أبدى الحكم الدولي المكسيكي السابق والمحلل التحكيمي “لالو” بريثيو تحفظاته على عدد من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل خلال مواجهة الأرجنتين ومصر في دور الـ16 من كأس العالم 2026، مؤكدًا أن طريقة استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) أثارت العديد من علامات الاستفهام.
وتناول بريثيو خلال تحليله عدة حالات بارزة في المباراة، من بينها ركلة الجزاء التي حصلت عليها الأرجنتين في الدقيقة 19 بعد احتكاك مع نيكولاس تاجليافيكو، حيث أوضح أن القرار كان قابلًا للنقاش، لكنه رأى أن هناك عناصر كافية تسمح للحكم باحتسابها، خاصة أن ليونيل ميسي أهدر الركلة لاحقًا، وهو ما جعله لا يرغب في التركيز على مدى دقة القرار.
أما عن هدف مصر الذي أُلغي في الدقيقة 58، فكان بريثيو أكثر وضوحًا في انتقاده، حيث أكد أن القرار كان خاطئًا، مشيرًا إلى أن تدخل تقنية الفيديو لم يكن مبررًا وفقًا لمعايير مراجعة مرحلة بناء الهجمة.
وأوضح أن المخالفة التي احتُسبت على مصر لم تكن واضحة بما يكفي، كما أنها حدثت بعيدًا عن مرمى الأرجنتين، ولم تكن هناك حالة واضحة لعدم تمركز دفاعي أو خطورة مباشرة تستدعي تدخل الـVAR. وأضاف أن الهجمة لم تكن “عمودية” بالقدر الكافي، نظرًا لقلة عدد التمريرات قبل تسجيل الهدف، وبالتالي لم يكن من المناسب العودة إلى بداية اللعبة وإلغاء الهدف.
وفيما يتعلق بهدف إنزو فرنانديز الذي منح الأرجنتين الفوز في الدقيقة 92، لم يؤكد بريثيو بشكل صريح ضرورة إلغائه، لكنه شدد على أنه كان يجب على الحكم التوجه إلى شاشة المراجعة لتعزيز الشفافية، خاصة في ظل الجدل الكبير الذي صاحب تدخلات تقنية الفيديو خلال المباراة.
وانتقد الخبير التحكيمي طريقة إدارة تقنية الـVAR في كأس العالم، واصفًا الوضع بأنه أصبح “فوضويًا”، معتبرًا أن التقنية فقدت جزءًا من مصداقيتها بعدما انتقلت من هدفها الأساسي المتمثل في تصحيح “الأخطاء الواضحة والجسيمة” إلى التدخل في لقطات تعتمد على التقدير الشخصي.
وأكد بريثيو أن كثرة التدخلات غير المتسقة جعلت اللاعبين والجماهير وحتى المتابعين غير قادرين على فهم المعايير التي يتم تطبيقها، مطالبًا بضرورة إعادة ضبط استخدام التقنية للحفاظ على الثقة في القرارات التحكيمية.
وكانت مواجهة الأرجنتين ومصر قد انتهت بفوز المنتخب الأرجنتيني 3-2 بعد عودة مثيرة، إلا أن القرارات التحكيمية وتقنية الفيديو تصدرت المشهد عقب اللقاء.

