قضت المحكمة المختصة بمعاقبة رجل أعمال ومدير دار أيتام بالسجن المشدد لمدة 15 سنة، بعد إدانتهما بالاعتداء على أربعة من نزلاء الدار والاتجار بالبشر.
وكشفت التحقيقات، عقب ضبط مدير الدار، عن العثور بحوزته على أسئلة موجهة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تضمنت استفسارات حول كيفية تجنب المساءلة القانونية عند إعداد عقود كفالة الأيتام، بالإضافة إلى أسئلة حول كيفية الخروج من القضية والرد على الاستفسارات التي قد توجهها إليه جهات التحقيق.
كما أظهر تقرير الطب الشرعي، الذي أُعد في القضية، تعرض اثنين من الضحايا لاعتداءات جنسية، حيث اعترف أحد المتهمين خلال التحقيقات بأنه يعاني من ميول جنسية شاذة.
وتسلم أحمد عنتر، وكيل النائب العام، تقرير الطب الشرعي الخاص بضحايا الاستغلال الجنسي بعد توقيع الكشف الطبي عليهم، في إطار التحقيقات التي باشرتها نيابة مصر الجديدة.
يُذكر أن دار الأيتام نفسها شهدت في عام 2017 واقعة تعذيب أطفال انتهت بحبس مدير الدار والأخصائي الاجتماعي، فيما قررت وزارة التضامن الاجتماعي آنذاك تغيير مجلس إدارة الدار.
وكشفت تحقيقات أحمد عنتر، وكيل نيابة مصر الجديدة، عن شبكة للاتجار بالبشر يقودها مدير دار الأيتام بالاشتراك مع رجل الأعمال الذي كان يتولى الإنفاق على عدد من نزلاء الدار من ماله الخاص مقابل استغلالهم جنسيًا داخل شقته بمنطقة مصر الجديدة.
التحقيقات تكشف تفاصيل الواقعة
أوضحت التحريات والتحقيقات أن نيابة مصر الجديدة فتحت تحقيقات موسعة بشأن تعرض عدد من نزلاء دار الأيتام للاستغلال الجنسي بواسطة رجل الأعمال بالاتفاق مع مدير الدار.
وتبين أن رجل الأعمال كان يتردد باستمرار على دار الأيتام بمنطقة الشيخ زايد بمدينة 6 أكتوبر ويقدم أموالًا وهدايا للنزلاء تشمل هواتف محمولة وملابس، بالإضافة إلى تقديم مساعدات لإدارة الدار بزعم التبرع والتكفل بالإنفاق على الأطفال.
نقل النزلاء إلى منزل المتهم
وأضافت التحقيقات أن رجل الأعمال اتفق مع مدير الدار على التقدم بطلب إلى مجلس إدارة الدار لكفالة أربعة من النزلاء بزعم رعايتهم والإنفاق عليهم، ووافق مدير الدار على تحرير عقد كفالة بالمخالفة للقانون.
وبعد انتقال النزلاء للإقامة مع رجل الأعمال استغل احتياجهم للإنفاق على التعليم والمعيشة واعتدى عليهم جنسيًا، مهددًا إياهم بقطع الإنفاق عنهم وتركهم بلا مأوى إذا كشفوا ما تعرضوا له.
بدأت القضية بعد تقدم أحد الضحايا ببلاغ إلى النيابة العامة التي أمرت بضبط وإحضار المتهمين وقررت حبسهما أربعة أيام على ذمة التحقيق قبل إحالتهما إلى المحاكمة التي انتهت بمعاقبتهما بالسجن المشدد لمدة 15 سنة.
اقرأ أيضا:.

