يسأل الكثير من الناس عن حكم ترويع الآمنين والمدنيين، وقد أجاب بعض أهل العلم بأن ترويع الناس وإخافتهم هو فعل محرم شرعاً ويعد من الكبائر، سواء كان ذلك بقصد الجد أو على سبيل المزاح والمقالب.

وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك صراحة بقوله: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يُرَوِّعَ مُسْلِماً».

وورد في الحديث أن الملائكة تلعن من يشير إلى أخيه بسلاح أو حديدة حتى يدعه.

أما العقوبة في الآخرة، فقد ورد أن الجزاء من جنس العمل: من روع مسلماً، روعه الله عز وجل يوم القيامة.

إن التعرض لسخط الله وعذابه العظيم يكون أشد خاصة إذا وقع الترويع على الآمنين والمدنيين باستخدام السلاح أو البلطجة.

كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى، لأنه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه. وفي هذا تأكيد لعصمة الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث أمر الله بطاعته مطلقاً. ولولا أنه معصوم فيما يُبَلِّغ عن الله لما أُمر بطاعته بهذه الصورة.

تتضمن الحقوق ثلاثة أقسام: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق وهو عبادة الله والرغبة إليه وتوابع ذلك. وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة. وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فَمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله. أما مَنْ تَوَلَّى عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه.