علق الإعلامي والباحث السياسي حسام الغمري على ذكرى ثورة 30 يونيو، قائلاً: “كلما مرت السنوات نكتشف مدى عمق وتأثير ثورة 30 يونيو في تغيير موازين القوى في الإقليم”.
وأوضح حسام الغمري في حواره مع الإعلامي محمد شردي في برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة “الحياة”: “ذكرى ثورة 30 يونيو تعتبر عيد الدفاع عن الدولة المصرية”.
ثورة 30 يونيو توأم لثورة 1919
وأضاف: “ثورة 30 يونيو تعتبر توأم لثورة 1919 التي خرجت ضد المحتل”، مشيرًا إلى أن “ثورة 30 يونيو كانت ضد مشروع الفوضى وأجيال جديدة من الحروب في مصر وضد احتلال ناعم لمصر”، معقبًا: “الجماعة الإخوانية هي الذراع الرخيص أخلاقيًا ووطنيًا لأجندات خارجية”.
وتابع حسام الغمري: “ثورة 30 يونيو عكفت على إنقاذ هوية الدولة المصرية”، مضيفًا: “الإخوان عكفوا على جعل مصر جزءًا من أجندة التنظيم الدولي للجماعة”.
ولم تكن ثورة 30 يونيو مجرد حراك شعبي عابر، بل كانت انتفاضة وعي وملحمة وطنية كبرى استرد فيها المصريون هويتهم ووطنهم من براثن الفوضى والظلام
وجاء يوم 3 يوليو ليصيغ من إرادة الملايين خارطة طريق حاسمة، تحولت بفعل التلاحم بين الشعب ومؤسساته الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة والشرطة، إلى حائط صد منيع تحطمت عليه أوهام جماعات الإرهاب والتفتيت، لتبدأ مصر معركة أخرى لا تقل شراسة، وهي معركة البناء والتنمية وتثبيت أركان الدولة
بعد 30 يونيو تحولت النظرة الدولية لمصر من التشكيك إلى الاحترام والتقدير، واستعادت الدبلوماسية المصرية ريادتها بفضل سياسة حكيمة تضع أمنها القومي كخط أحمر لا يمكن تجاوزه، وبالتوازي مع هذا النجاح الخارجي، كانت الدولة في الداخل تفتح آفاقًا غير مسبوقة لتمكين الشباب والمرأة، وتطلق المشروعات القومية الكبرى ومبادرات الحماية الاجتماعية، لتبرهن للعالم أن مصر قادرة على صياغة مستقبلها بمداد من العزيمة والكفاءة ورؤية استراتيجية جديدة
.

