أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا ليست مجرد زيارة دبلوماسية، بل تمثل إحياءً لروابط تاريخية عميقة تعود إلى ستينيات القرن الماضي بين الزعيم جمال عبد الناصر والمعلم جوليوس نيريري.
وأشار حجازي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “اليوم” على قناة “dmc”، إلى أن القاهرة كانت دائمًا عاصمة النضال الأفريقي، واليوم تعود لترسيخ هذا الدور من خلال مشروعات تنموية كبرى تعكس التطور الاستراتيجي في العلاقات بين البلدين.
وأوضح حجازي أن تنفيذ سد “جوليوس نيريري” بأيادٍ مصرية يمثل شهادة ثقة دولية في الخبرة التقنية والهندسية الوطنية، حيث نجحت شركات المقاولون العرب والسويدي إلكتريك في الفوز بالعطاء بعد منافسة قوية مع شركات أمريكية وصينية وتركية.
وأضاف أن مشروع سد نيريري يُعتبر من أهم المشروعات التنموية في القارة، إذ يهدف إلى توليد نحو 2115 ميجاوات من الكهرباء، مما يسهم في نهضة اقتصادية تخدم نحو 35 مليون مواطن تنزاني.
وأكد أن التزام الشركات المصرية بإنهاء المشروع وفق الجداول الزمنية المحددة يعكس جدية مصر في دعم احتياجات أشقائها الأفارقة في مجال الطاقة، بالإضافة إلى مشروعات أخرى في المنطقة قد تواجه مشاكل فنية أو تعثرات تشغيلية.
وتابع أن رؤية مصر لربط القارة الأفريقية لوجستيًا واقتصاديًا تتجسد في الحديث عن تطوير ميناء “دار السلام” كجزء من “ممر تنموي عملاق” يمتد من القاهرة وصولًا إلى كيب تاون.
وشدد على أن هذا التوجه يشمل أيضًا تعزيز إدارة الموانئ على الساحل الغربي للبحر الأحمر بالتعاون مع السودان وإريتريا والصومال، مما يخلق شبكة ربط متكاملة تدعم منطقة التجارة الحرة الأفريقية.

