شهد المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط جولة تثقيفية نظمتها أتوبيس الفن الجميل لعدد من أطفال جمعية مصر للتنمية والثقافة، وذلك في إطار أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وضمن برامج وزارة الثقافة.
بدأت الجولة بالتعرف على أقسام المتحف وما يحتويه من مقتنيات أثرية تعود إلى عصور تاريخية مختلفة، حيث قدمت الآثارية عزة محمد، رئيس قسم التربية المتحفية، نبذة تعريفية للأطفال.
تلا ذلك جولة داخل المتحف تضمنت التعريف بمفهوم التراث وأقسامه، سواء المادي أو اللامادي، بالإضافة إلى استعراض العادات والتقاليد في البيئة الشعبية المصرية والأزياء الخاصة بالمرأة في مختلف البيئات. وقد رافق الأطفال الآثاري خالد صادق الذي أوضح تأثير طبيعة البيئة والمعتقدات والديموغرافيا على تصميم الأزياء وزخارفها، وما يميز كل منطقة من سمات ثقافية فريدة.
كما شاهد الأطفال نماذج من الآثار التي تعود إلى عصور الدولة المصرية القديمة ومقتنيات من الحضارة الإسلامية، وصولاً إلى مقتنيات عصر أسرة محمد علي.
استمرت الفعاليات التي نظمتها الإدارة العامة لثقافة الطفل التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث بمحاضرة بعنوان “دور النشء في الحفاظ على التراث والهوية الثقافية”، قدمتها الأخصائية سارة بيومي لتعزيز وعي الأطفال بأهمية التراث الحضاري وطرق الحفاظ عليه ونقله إلى الأجيال الجديدة.
في سياق متصل، قدمت الدكتورة منى سمير، مدير إدارة الوعي البيئي بوزارة البيئة، محاضرة بعنوان “ترشيد الاستهلاك وأثره في الحفاظ على البيئة”، حيث أوضحت خلالها أهمية ترشيد الاستهلاك وسبل تطبيقه في العادات اليومية ودوره الحيوي في الحفاظ على البيئة.
شارك الأطفال بآرائهم وأفكارهم حول كيفية الحد من التلوث والحفاظ على البيئة المحيطة بهم ودورهم في المشاركة في المبادرات البيئية المختلفة.
وعلى الجانب الفني، نفذت د. ريهام العناني ورشة تصميم لوحات مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، حيث استخدم الأطفال ورق الكرافت وألوان الأويل باستيل والفلوماستر للتعبير عن ما شاهدوه خلال جولتهم بالمتحف.
كما قدمت الفنانة غادة عبد النبي ورشة بعنوان “جماليات الحياة الريفية المصرية” تضمنت تصميم لوحات تعكس طبيعة الريف المصري وأهم عناصره ومظاهره الجمالية.

