كشف الإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني السابق لفريق مانشستر سيتي، عن جانب شخصي مؤلم من حياته أمام لاعبي الفريق، حين تحدث بصراحة عن انفصاله عن زوجته كريستينا سيرا، خلال فترة تراجع نتائج الفريق في موسم 2024-2025.

جاءت الواقعة عقب خسارة مانشستر سيتي أمام يوفنتوس الإيطالي بهدفين دون رد في دوري أبطال أوروبا، ضمن سلسلة نتائج سلبية عانى خلالها الفريق، إذ تلقى 9 هزائم في 12 مباراة، ما دفع جوارديولا إلى اللجوء لأسلوب غير معتاد لتحفيز لاعبيه.

وفقًا للفيلم الوثائقي «A Beautiful Obsession» الذي يوثق السنوات الأخيرة لجوارديولا مع مانشستر سيتي، تحدث المدرب الإسباني مع لاعبيه بوضوح عن انفصاله عن سيرا، قبل أن تصبح أنباء الطلاق معروفة على نطاق واسع.

قال جوارديولا للاعبيه في غرفة الملابس: «أريد أن أعترف لكم بشيء.. أنا مطلق من أجمل امرأة في عالمكم، زوجتي السابقة. أحبها بشكل لا يُصدق، لكنها فقدت الشغف، ونحن فقدنا الشغف لأسباب كثيرة».

وأضاف المدرب الإسباني محاولًا ربط تجربته الشخصية بما يقدمه اللاعبون داخل الملعب: «كيف تلعب كرة القدم؟ هل تلعب فقط لأنك تلعب، أم لأن بداخلك شيئًا يدفعك؟ أين الشغف؟ في حياتك، مهما كان الشيء الذي ستفعله، افعله بشغف. لا أريد لاعبين جيدين، أريد لاعبين لديهم شغف».

وكشف مانييل إستيارتي، المقرب من جوارديولا ورئيس بروتوكول اللاعبين في مانشستر سيتي، أن الحالة النفسية للمدرب كانت واضحة للغاية قبل حديثه مع اللاعبين.

أوضح إستيارتي أن جوارديولا كان حزينًا ومختلفًا عن المعتاد، وأنه كان الشخص الوحيد الذي يعرف سبب حالته. وأشار إلى أنه تحدث مع اللاعبين وطلب منهم إدراك أنهم أمام «إنسان» يمر بظروف صعبة وليس فقط مدربًا قد يبدو أحيانًا مندفعًا أو شديد الحدة.

ارتبط جوارديولا بكريستينا سيرا لمدة نحو 30 عامًا قبل زواجهما عام 2014 وأنجبا ثلاثة أبناء. عاش الثنائي في منزل واحد خلال السنوات الأولى من مسيرة جوارديولا مع مانشستر سيتي قبل أن تنتقل سيرا إلى برشلونة عام 2019 برفقة ابنتهما الصغرى فالنتينا بينما استمر جوارديولا في إنجلترا.

وعلى الرغم من تحسن نتائج مانشستر سيتي لاحقًا، فإن أزمة جوارديلا الشخصية ظلت حاضرة في بعض أحاديثه مع اللاعبين.

بعد نحو عام من خسارة الفريق أمام باير ليفركوزن الألماني بهدفين دون رد، تحدث جوارديولا مجددًا عن ظروفه العائلية خلال انتقاده أداء لاعبيه قائلًا إنه يعيش حياته وطلاقه بينما عائلته بعيدة عنه من أجل الفريق. تساءل عما يقدمه اللاعبون في المقابل قبل أن يصف الأداء بأنه «وصمة عار».

تظهر هذه التفاصيل جانبًا مختلفًا من شخصية جوارديولا الذي اعتاد الظهور أمام الجماهير والإعلام بصورة المدرب شديد التركيز على التفاصيل التكتيكية بينما أظهر الفيلم الوثائقي حجم الضغوط الشخصية التي عاشها بالتزامن مع واحدة من أصعب الفترات في مسيرته مع مانشستر سيتي.