رسائل مباشرة إلى المواطنين..
كثفت الأجهزة التنفيذية بمحافظة الشرقية من تحركاتها الميدانية داخل القرى والمدن والنجوع، عبر حملات “طرق الأبواب”، بهدف توعية المواطنين بأهمية التقدم للتصالح على مخالفات البناء وتقديم التيسيرات اللازمة لإنهاء الإجراءات. يأتي ذلك بالتزامن مع اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة ضد غير الملتزمين، في إطار تنفيذ قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023.
وتأتي هذه الحملات تنفيذًا لتوجيهات المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، لرؤساء المراكز والمدن والأحياء بضرورة النزول الميداني إلى المواطنين وعدم الاكتفاء بالتوعية من خلال المراكز التكنولوجية. يهدف هذا الجهد إلى الوصول إلى أكبر عدد من أصحاب العقارات المخالفة وتعريفهم بالمزايا التي يتيحها قانون التصالح، وتشجيعهم على تقنين أوضاعهم وحماية ممتلكاتهم.
شهدت مختلف الوحدات المحلية بالمحافظة انتشار فرق العمل في القرى والعزب والنجوع، حيث قامت بحملات “طرق الأبواب” للتواصل المباشر مع المواطنين، والرد على استفساراتهم وشرح خطوات وإجراءات التصالح والمستندات المطلوبة. تم التأكيد على أهمية سرعة التقدم بالطلبات للاستفادة من التيسيرات التي أتاحها القانون.
وبالتوازي مع جهود التوعية، بدأت الأجهزة التنفيذية اتخاذ إجراءات رادعة بحق الممتنعين عن التقدم بطلبات التصالح أو إثبات الجدية، رغم توجيه العديد من التنبيهات لهم. حيث تم البدء في تنفيذ إجراءات فصل المرافق العامة، وفي مقدمتها الكهرباء ومياه الشرب، عن العقارات المخالفة غير الملتزمة. يأتي ذلك في إطار فرض هيبة الدولة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
وأكد المهندس حازم الأشموني أن المحافظة تواصل متابعة ملف التصالح بشكل يومي باعتباره أحد الملفات الحيوية التي تحظى باهتمام الدولة. وشدد على رؤساء المراكز والمدن بضرورة إزالة أي معوقات قد تواجه المواطنين أثناء إنهاء الإجراءات، مع تقديم جميع أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة لتسريع معدلات الإنجاز.
وناشد المحافظ أصحاب العقارات المخالفة بسرعة التوجه إلى المراكز التكنولوجية المختصة لاستكمال إجراءات التصالح وعدم الانتظار حتى اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. وأكد أن الدولة حريصة على منح المواطنين الفرصة الكاملة لتقنين أوضاعهم، في الوقت الذي لن تتهاون فيه مع الممتنعين عن الالتزام بأحكام القانون.
وأضاف أن تطبيق قانون التصالح يسهم في الحفاظ على الثروة العقارية وإنهاء مظاهر البناء العشوائي وتحقيق الانضباط العمراني. كما يعزز تعظيم موارد الدولة بما ينعكس على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم خطط التنمية بالمحافظة.
وشدد محافظ الشرقية على استمرار حملات “طرق الأبواب” خلال الفترة المقبلة بمختلف مراكز ومدن المحافظة بالتوازي مع تكثيف أعمال المتابعة الميدانية لضمان وصول الرسالة إلى جميع المواطنين وتحقيق أعلى معدلات الاستجابة. يهدف ذلك إلى ضمان تنفيذ القانون وتقنين الأوضاع والحفاظ على حقوق الدولة والمواطنين في آن واحد.

