المنتخب الفرنسي في كأس العالم 2026، الذي خرج من البطولة خالي الوفاض بهزيمة ثقيلة أمام إنجلترا، دخل المونديال مرشحًا للفوز بالكأس وهو يحمل لقب أغلى منتخب في البطولة من حيث القيمة السوقية للاعبيه، بعدما بلغت قيمة تشكيلته نحو 1.55 مليار يورو وفقًا لبيانات موقع Transfermarkt، متقدمًا على إنجلترا (1.37 مليار يورو) ثم إسبانيا (1.22 مليار يورو)، فالبرتغال وألمانيا والبرازيل.

وضمت كتيبة “الديوك” نخبة من أغلى نجوم العالم يتقدمهم كيليان مبابي، في تشكيلة جعلت فرنسا المرشح الأول على الورق لحصد اللقب قبل انطلاق منافسات البطولة.

مصر.. قيمة سوقية متواضعة وحضور عالمي.

في المقابل، لم يدخل منتخب مصر البطولة ضمن قائمة الأغلى، إذ بلغت القيمة السوقية لتشكيلته نحو 116 مليون يورو فقط، أي أقل بأكثر من عشرة أضعاف من قيمة المنتخب الفرنسي، وهو ما وضعه بعيدًا عن دائرة الترشيحات المالية قبل انطلاق المنافسات.

لكن المنتخب المصري نجح في تقديم واحدة من أبرز قصص البطولة بعدما ظهر بصورة قوية أمام كبار العالم وقدم مباريات حظيت بإشادة واسعة ليصبح حديث الجماهير ووسائل الإعلام، رغم الفارق الهائل في الإمكانات والقيمة السوقية.

ولفت “الفراعنة” الأنظار بأدائهم القتالي وروحهم الجماعية، خصوصًا في المواجهة المثيرة أمام الأرجنتين التي انتهت بفوز بطل العالم بصعوبة بعد واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة. وقد اعتبرها كثير من المحللين دليلاً على أن مصر كانت قادرة على مقارعة الكبار حتى اللحظات الأخيرة. كما حظي المنتخب المصري بتغطية واسعة في الصحافة العالمية التي أشادت بشخصية الفريق وقدرته على إحراج المنتخبات الكبرى، مؤكدة أن الفراعنة كانوا من أكثر المنتخبات التي تركت انطباعًا إيجابيًا في البطولة رغم عدم وصولهم إلى النهائي.

الأغلى لا يفوز دائمًا.

ورغم أن فرنسا دخلت البطولة باعتبارها صاحبة أغلى تشكيلة في العالم، فإنها أنهت المونديال في المركز الرابع، بينما نجحت إسبانيا في التتويج باللقب ووصلت الأرجنتين إلى المباراة النهائية. وهذا يؤكد مجددًا أن كرة القدم لا تُحسم بالأرقام وحدها بل بالروح والانسجام والانضباط التكتيكي داخل المستطيل الأخضر.

أغلى 6 منتخبات في مونديال 2026:.

  • 🇫🇷 فرنسا: 1.55 مليار يورو
  • 🏴 إنجلترا: 1.37 مليار يورو
  • 🇪🇸 إسبانيا: 1.22 مليار يورو
  • 🇵🇹 البرتغال: 1.01 مليار يورو
  • 🇩🇪 ألمانيا: 982 مليون يورو
  • 🇧🇷 البرازيل: 943 مليون يورو

ويبقى الدرس الأهم الذي قدمه مونديال 2026 هو أن القيمة السوقية تصنع الترشيحات لكنها لا تصنع التاريخ. ففرنسا امتلكت أغلى غرفة ملابس في العالم، بينما امتلكت مصر احترام الجميع بأدائها وشخصيتها وأثبتت أن المنتخب الذي يلعب بقلبه يستطيع أن يخطف الأضواء حتى وإن كانت قيمته السوقية أقل بكثير من منافسيه. وفي النهاية ذهبت الكأس إلى إسبانيا لتؤكد كرة القدم مرة أخرى أن المجد يُكتب داخل الملعب وليس في أسواق الانتقالات.