لم تكن الرائحة الكريهة التي بدأت تنتشر داخل أحد المنازل في قرية بمركز فرشوط بمحافظة قنا مجرد أمر عابر للجيران، بل قادتهم إلى اكتشاف جريمة قتل مأساوية، ظلت تفاصيلها مخفية لنحو أسبوعين.

في أغسطس من عام 2024، أقدم عاطل على قتل زوجته، ثم واصل حياته داخل المنزل ذاته، بينما كانت جثتها ملقاة على سرير غرفة نومها.

في حلقة جديدة من “جرائم عش الزوجية”، التي يتناولها “مصراوي” استنادًا إلى التحريات الرسمية والمصادر المختلفة، نروي تفاصيل مقتل سيدة على يد زوجها والوقائع التي كشفتها التحقيقات عقب العثور على جثتها.

خلافات زوجية أدت إلى الجريمة

كان المتهم متزوجًا من المجني عليها، البالغة من العمر 29 عامًا، بعقد زواج عرفي، وأنجب منها ابنتهما الرضيعة التي كانت تبلغ من العمر عامًا ونصف العام وقت الواقعة.

ووفقًا للتحقيقات، أفاد المتهم بأن الخلافات بينه وبين زوجته كانت متكررة بسبب “صوتها العالي”، مما كان يدفعه إلى ضربها لتأديبها، لكنها كانت تعاود الأمر رغم الضرب المستمر.

تفاصيل ليلة الجريمة

بخصوص تفاصيل ارتكاب الجريمة، قال المتهم إنه تشاجر مع زوجته ثم اعتدى عليها باستخدام عصا خشبية حتى فارقت الحياة.

بعد ذلك، حمل الجثة ووضعها على السرير داخل غرفة نومها وغطاها بملاءة، ثم ظل داخل المنزل بجوارها.

مرت الأيام بينما واصل الجاني حياته الطبيعية داخل المنزل بصحبة ابنته الرضيعة دون أن يكتشف أحد ما حدث.

ومع مرور الوقت بدأت رائحة كريهة تنبعث من الجثة مما دفع المتهم إلى اصطحاب طفلته ليلًا والنوم داخل سيارته بسبب الرائحة المنبعثة.

لكن انتشار الرائحة لم يقتصر على المنزل فقط، إذ دفع الأهالي إلى إبلاغ الجهات المعنية لتبدأ بعدها تفاصيل الجريمة في الظهور.

اكتشاف الجثة

عقب إبلاغ الجهات المعنية، عُثر على جثة الضحية داخل الشقة متحللة ومغطاة على سريرها بعد نحو أسبوعين من مقتلها في مركز فرشوط.

وتبين أن مرتكب الواقعة هو زوجها الذي يتعاطى المخدرات وكان دائم التعدي عليها بالضرب وفق شهادة الجيران.

وعلى الفور ألقي القبض على المتهم واعترف بارتكابه الواقعة بينما تم إيداع الرضيعة إحدى دور الرعاية.

من جانبها قررت النيابة العامة حبس المتهم على ذمة التحقيقات وبعد تجديد حبسه لعدة مرات تم إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته فيما نُسب إليه من اتهام بالقتل العمد.