لم يكن اختفاء الزوجة في منطقة الواحات البحرية بالجيزة مجرد بلاغ عابر، بل كان خلف الكلمات التي أدلى بها الزوج عن غيابها حقيقة أكثر قسوة في انتظار الكشف عنها. دقائق من البحث والتحريات كشفت أن الرجل الذي جاء للبحث عن زوجته المفقودة كان يخفي سرًا مدفونًا بالقرب من منزله.
بدأت القصة عندما توجه مزارع إلى الأجهزة الأمنية ليبلغ عن اختفاء زوجته في ظروف غامضة، مدعيًا أنها تركت المنزل بعد خلاف نشب بينهما بسبب إعداد وجبة طعام يشتبه في فسادها، ثم لم تعد مرة أخرى.
حاول الزوج تقديم نفسه كمن يبحث عن زوجته، لكن تفاصيل الواقعة دفعت رجال المباحث إلى فحص روايته بدقة، خاصة مع وجود خلافات بين الزوجين خلال الفترة الأخيرة.
لم تستغرق الحقيقة وقتًا طويلًا في الظهور، حيث كشفت تحريات رجال المباحث أن الزوج لم يكن بعيدًا عن اختفاء زوجته، بل كان هو آخر شخص تواجد معها قبل اختفائها.
وبحسب التحريات، نشبت مشادة بين الزوج وزوجته بسبب الطعام تطورت إلى اعتداء بالضرب عليها حتى فارقت الحياة. ليقرر المتهم التخلص من الجثمان وإخفاء جريمته.
حمل الزوج جثمان زوجته إلى قطعة أرض زراعية مجاورة للمنزل وقام بدفنها هناك، ثم عاد إلى منزله وحرر بلاغًا باختفائها معتقدًا أن الأمر سيمر دون أن تنكشف الحقيقة.
بعد مواجهته بما توصلت إليه التحريات، لم يجد المتهم مفرًا من الاعتراف، وأرشد رجال المباحث عن مكان دفن زوجته حيث تم استخراج الجثمان ونقله إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة.
المفاجأة الأكبر ظهرت أثناء فحص ملف المتهم بعدما تبين أنه سبق اتهامه في واقعة وفاة ابنته إثر اعتداء بالضرب عليها.
وأمرت النيابة بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، وانتداب الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة، كما طلبت استكمال التحريات حول الواقعة.

