أثار ظهور الإعلامي طارق سعدة مع المذيعة ياسمين الخطيب في برنامج “تحت الشمس” جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، بعد حديثه عن مفهوم “منتحل صفة إعلامي”، وذلك في وقت يتصاعد فيه النقاش حول شرعية استمراره في منصبه داخل نقابة الإعلاميين بعد سنوات من تشكيل اللجنة التأسيسية.

أزمة جديدة حول شرعية طارق سعدة داخل نقابة الإعلاميين

المفارقة تكمن في أن طارق سعدة، الذي حل ضيفًا على برنامج “تحت الشمس” بفضائية “الشمس”، كان يتحدث عن العقوبات القانونية المتعلقة بـ”منتحلي صفة إعلامي”، بينما يرى منتقدوه أن وضعه النقابي قد انتهى منذ سنوات، وأنه لم يعد نقيبًا للإعلاميين بسبب عدم إجراء الانتخابات حتى الآن.

أثار ظهور طارق سعدة تحت مسمى “نقيب الإعلاميين” جدلاً واسعاً بين عدد من الإعلاميين، حيث عبر البعض عن استيائهم مما وصفوه بـ”انتحال صفة نقيب الإعلاميين”، في ظل الجدل القائم حول شرعية اللجنة التأسيسية لنقابة الإعلاميين.

وكشف عدد من الإعلاميين أن تصرفات طارق سعدة المتعلقة بشرعية وجوده والقرارات الصادرة عنه تثير تساؤلات قانونية. وأكدوا أن قانون إنشاء نقابة الإعلاميين ينص على أن مدة بقاء اللجنة التأسيسية لا تتجاوز ستة أشهر، ثم يتم الدعوة لإجراء انتخابات لاختيار مجلس جديد يدير شؤون النقابة، وهو ما لم يحدث إلا مؤخرًا بعد مرور نحو تسع سنوات.

وعلق الإعلامي توفيق عكاشة على استضافة ياسمين الخطيب لطارق سعدة قائلاً: “الست ياسمين الخطيب مستضيفه منتحل صفة نقيب الاعلاميين لكى يتحدث عن منتحل صفة مذيع. هل هذه هى مصر؟”.

وكان عدد من الإعلاميين قد انتقدوا اللجنة التأسيسية لنقابة الإعلاميين برئاسة طارق سعدة، مشيرين إلى أن قرار تشكيلها صدر في عام 2017 ومرت عليه نحو تسع سنوات، وكان من المقرر عقد انتخابات منذ عدة سنوات. وبذلك تخطت المدة الشرعية لبقاء المجلس، وهي النقطة التي يستند إليها البعض في التشكيك بشرعية وجود طارق سعدة وبطلان قراراته.

بدأت فكرة تأسيس نقابة الإعلاميين بموجب القانون رقم 93 لسنة 2016 بهدف الارتقاء بالمستوى المهني ورعاية مصالح الأعضاء وتوفير مظلة خدمات اجتماعية وصحية. إلا أن عددًا من الإعلاميين يرون أن المشهد الحالي ابتعد عن هذا المسار، معتبرين أن اللجنة التأسيسية بقيادة طارق سعدة اتجهت نحو دور رقابي وتحقيقي.

كما أبدى عدد من الإعلاميين استياءهم من القرارات التي يصدرها طارق سعدة المعروف مجازًا بنقيب الإعلاميين رغم الجدل حول انتهاء مدته. وأكدوا أنه اعتاد إصدار قرارات بمنع ظهور إعلاميين ووقف برامج دون سبب محدد.

وأشار إعلاميون إلى أن ما يقوم به طارق سعدة يمثل خلطاً بين ميثاق الشرف الإعلامي وتنظيم المحتوى. وأكد فقهاء قانون أن المادة 211 من الدستور والمواد الحاكمة في قانون 180 لسنة 2018 تمنح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وحده الحق الأصيل في مراقبة المحتوى وتوقيع الجزاءات على الوسائل الإعلامية.

وأوضح هؤلاء أن دور النقابة ينحصر في تأديب العضو مهنيًا داخل نطاقها ولا يمتد إلى ممارسة دور يتعلق بمراقبة الشاشة أو مصادرة حق الجمهور في المشاهدة بقرارات إدارية منفردة.

واعتبر عدد من الإعلاميين أن أزمة طارق سعدة تكمن في انفراده باتخاذ القرارات، مؤكدين أن معظم أعضاء مجلس إدارة النقابة المعينين لم يعودوا معه الآن بسبب نشوب خلافات بينهم نتيجة انفراد سعدة بالقرار.