قاد الرئيس عبد الفتاح السيسي العلاقات المصرية الأمريكية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عقب ثورة 30 يونيو، حيث شهدت العلاقات زخماً كبيراً انطلاقاً من إدراك مشترك لأهمية تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
تطور الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن
– تمثل العلاقات المصرية الأمريكية إحدى الركائز الرئيسية في معادلة الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.
– حافظت القاهرة وواشنطن على شراكة استراتيجية ممتدة لعقود، شهدت خلال فترة الرئيس السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب زخماً كبيراً، انطلاقاً من إدراك مشترك لأهمية تعزيز التعاون الثنائي في مجالات متعددة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب وترسيخ الأمن الإقليمي ودعم جهود التسوية السلمية للأزمات، بالإضافة إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والعسكري.
– اتسمت العلاقات بين البلدين خلال فترة حكم الرئيس السيسي بدرجة عالية من التواصل السياسي والتنسيق المستمر، سواء عبر اللقاءات المباشرة أو الاتصالات الهاتفية التي تناولت تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
تطورات الأوضاع في قطاع غزة
– حرص الجانبان على استمرار التشاور بشأن الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة وجهود تثبيت اتفاقات وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية. كما تناولت المشاورات تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان والبحر الأحمر، مما يعكس المكانة المحورية التي تتمتع بها مصر كشريك رئيسي للولايات المتحدة في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
تعزيز التعاون العسكري والأمني
– واصلت مصر والولايات المتحدة تعزيز التعاون العسكري والأمني من خلال برامج التدريب والتسليح والتنسيق بين القوات المسلحة في البلدين. كما استمرت التدريبات العسكرية المشتركة، وفي مقدمتها مناورات النجم الساطع التي تعد من أكبر التدريبات متعددة الجنسيات في المنطقة، مما يسهم في رفع مستوى الجاهزية وتبادل الخبرات وتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة، بما فيها الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الممرات الملاحية الدولية.
حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة
– شهدت العلاقات الاقتصادية دفعة جديدة بفضل اهتمام البلدين بزيادة حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة. تسعى مصر إلى توفير بيئة استثمارية أكثر جذباً من خلال تنفيذ إصلاحات اقتصادية واسعة وتطوير البنية التحتية وإقامة المناطق الصناعية واللوجستية. وهذا ما فتح آفاقاً أوسع أمام الشركات الأمريكية للاستثمار في السوق المصرية، خاصةً في مجالات الطاقة والصناعة والاقتصاد الرقمي والتحول الأخضر، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية المستدامة في البلدين.
– لعب الرئيس السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب دورًا مهمًا في منح العلاقات المصرية الأمريكية دفعة جديدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
الشرق الأوسط
– شهدت المرحلة الراهنة تنسيقًا مستمرًا بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، مما عزز مكانة مصر كشريك رئيسي للولايات المتحدة في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.
– توافق الرؤى بشأن ضرورة احتواء الأزمات الإقليمية ومنع اتساع رقعة الصراعات ودعم الحلول السياسية باعتبارها السبيل الأمثل لتسوية النزاعات. كما تم تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب وتأمين الممرات الملاحية الدولية.
– احتلت القضية الفلسطينية صدارة ملفات التنسيق بين مصر والولايات المتحدة، حيث قامت مصر بدور محوري في جهود التهدئة بقطاع غزة بينما دعمت الإدارة الأمريكية المساعي الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان والبحر الأحمر
– حرص الرئيس السيسي ونظيره الأمريكي ترامب على استمرار التشاور بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان والبحر الأحمر، حيث إن استقرار المنطقة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بدور مصر الإقليمي وثقلها السياسي.
سد النهضة
– أولت الإدارة الأمريكية خلال ولاية الرئيس ترامب اهتمامًا خاصًا بملف سد النهضة وجهود التوصل إلى اتفاق بين مصر وإثيوبيا والسودان. وقد استضافت واشنطن جولات من المفاوضات برعاية وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي بهدف تقريب وجهات النظر والوصول إلى اتفاق ينظم عملية ملء وتشغيل السد بما يحفظ مصالح الدول الثلاث.
الحقوق المائية لمصر
– أكد الرئيس ترامب مؤخرًا دعمه للتوصل إلى تسوية عادلة تحفظ الحقوق المائية لمصر مع التأكيد على أهمية استمرار الحوار. مثلت تصريحات ترامب دعماً سياسياً ودبلوماسياً للمسار التفاوضي وجعلت الولايات المتحدة طرفًا مساندًا لجهود التوصل إلى حل سلمي للأزمة ضمن إطار احترام قواعد القانون الدولي وتحقيق مصالح جميع الأطراف.

