نظمت جامعة طنطا قافلة تنموية شاملة إلى قرية الطالبية بمركز كفر الزيات، وذلك في إطار أنشطة المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، وضمن جهود الجامعة لتعزيز دورها المجتمعي وتلبية توجيهات الدولة المصرية نحو دعم التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة في القرى، بما يتماشى مع رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
أقيمت القافلة تحت رعاية الدكتور محمد حسين رئيس الجامعة، وبإشراف الدكتور محمود سليم نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وحضور الدكتورة شيرين فاروق حماد وكيل كلية الصيدلة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية بمحافظة الغربية وعدد من الشركاء التنمويين.
وشملت القافلة فتح 7 فصول للامتحانات الفورية لمحو أمية الكبار بالتعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار – فرع الغربية، دعمًا لجهود الدولة للقضاء على الأمية وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة.
كما قدمت القافلة خدمات طبية متكاملة لأهالي القرية من خلال نخبة من أعضاء هيئة التدريس والأطباء بكلية الطب ومستشفيات جامعة طنطا، حيث تم إجراء 625 كشفًا طبيًا مجانيًا في عدة تخصصات طبية، مع صرف العلاج بالمجان للمواطنين. كما تم تحويل الحالات التي تحتاج إلى تدخلات متقدمة أو فحوصات دقيقة لاستكمال العلاج بمستشفيات جامعة طنطا لضمان استمرارية الرعاية الصحية وتحقيق أفضل مستوى من الخدمات الطبية.
أكد الدكتور محمد حسين أن القوافل التنموية الشاملة تمثل أحد المحاور الأساسية لتحقيق رسالة الجامعة المجتمعية، مشيرًا إلى أنها تعكس التكامل بين التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وتساهم بشكل مباشر في دعم جهود الدولة لتحقيق أهداف المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” ورؤية مصر 2030.
وأضاف د. حسين أن الجامعة تتبنى نموذجًا متكاملًا للقوافل يعتمد على تقديم خدمات صحية وتعليمية وتوعوية وتنموية وفقًا للاحتياجات الفعلية لكل قرية، بالتعاون مع الشركاء التنمويين والأجهزة التنفيذية بمحافظة الغربية، مما يعزز جودة الحياة للمواطنين ويرسخ مفهوم الجامعة كمؤسسة وطنية منتجة للمعرفة وقادرة على توظيف خبراتها العلمية لخدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن نجاح القوافل التنموية يعكس كفاءة المنظومة المؤسسية داخل الجامعة ويؤكد أهمية الشراكات الفاعلة مع مختلف مؤسسات الدولة لتحقيق أقصى استفادة للمواطنين وتعظيم الأثر التنموي للمبادرات المجتمعية.
من جانبه أوضح الدكتور محمود سليم أن جامعة طنطا تواصل دورها الريادي في تنفيذ مبادرة “الغربية بلا أمية” من خلال التوسع في تنظيم فصول الامتحانات الفورية وتشجيع المشاركة المجتمعية في محو أمية الكبار بالتعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار. وذلك انطلاقًا من إيمان الجامعة بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان.
وأوضح نائب رئيس الجامعة أن قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة يعمل وفق رؤية استراتيجية متكاملة تتماشى مع محاور الخطة الاستراتيجية لجامعة طنطا التي تضع خدمة المجتمع والتنمية المستدامة في مقدمة أولوياتها. كما تتماشى هذه الرؤية مع مستهدفات رؤية مصر 2030 خاصة في مجالات تحسين جودة الحياة والارتقاء بالخدمات الصحية وتمكين المواطنين وتعزيز العدالة الاجتماعية وبناء مجتمع المعرفة.
وأضاف د. سليم أن القوافل التنموية لم تعد تقتصر على تقديم خدمات وقتية بل أصبحت نموذجًا متكاملًا ومستدامًا للتنمية المحلية يجمع بين الرعاية الصحية ومحو الأمية والتوعية المجتمعية وبناء الشراكات مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني بما يحقق أثرًا تنمويًا مستدامًا في مختلف قرى ومراكز محافظة الغربية.

