يسعى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لإشعال الحروب مجددًا، رغم توقيع ثلاث اتفاقات لوقف إطلاق النار في قطاع غزة ولبنان وإيران.

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود باراك، أن نتنياهو قد يشن حربًا جديدة على إيران إذا شعر بأنه سيخسر الانتخابات.

أنهت قوات الاحتلال خطتها المعدة لاستئناف الحرب على إيران، بالتزامن مع الضغط الذي تمارسه دول خليجية على الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لكبح إسرائيل، بينما جددت الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات العسكرية.

ونقل تقرير لموقع «المونيتور» الأمريكي – ونشرته صحيفة «معاريف» العبرية – عن مصادر دبلوماسية وأمنية إسرائيلية قولها إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يواجه ثلاثة خيارات:.

  • الانضمام مجددًا إلى الحرب الأمريكية على إيران.
  • انتظار مبادرة طهران إلى مهاجمة إسرائيل والرد عليها.
  • البقاء خارج الحرب مع مواصلة الضغط على واشنطن لفرض مزيد من العقوبات على إيران ومعارضة مطالبها.

ورجحت المصادر الخيار الأخير باعتباره الأكثر معقولية، رغم استمرار التحضيرات العسكرية.

ونقل «المونيتور» عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن «الجيش الإسرائيلي استكمل خططه الهجومية على إيران استعدادًا لاحتمالية تجدد الحرب الشاملة، أو لحالة قد تشن فيها طهران هجومًا على تل أبيب».

وأضاف المسؤول أن هذه الخطط ستمكن القوات من إنجاز ما لم يُنجز في الحربين السابقتين، وذلك في حال وافق المستوى السياسي على المضي قدمًا بها. وأشار إلى أن حالة الاستعداد العسكري تأتي متسقة مع بقاء آلاف الجنود وقوات جوية أمريكية في إسرائيل منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار الأخير.

أما بالنسبة لقائمة الأهداف الإسرائيلية فتتضمن بنى تحتية نفطية تشمل جزيرة خارج وكذلك محطات قوة (طاقة بنى تحتية للصناعات والمواصلات)، بهدف تقويض الاقتصاد الإيراني أكثر فأكثر وتسريع عملية انهيار النظام. وبحسب مصدر أمني، فإن أهداف هذه القائمة لم تُهاجم في الحرب الأخيرة بقرار مشترك من إسرائيل والولايات المتحدة، ولكن لو تجددت الحرب لن يكون هناك مناص من مهاجمتها لأن إيران لا تفهم سوى لغة القوة، كما عبّر عن ذلك المصدر.

واعترف المسؤول بوجود توافق واسع اليوم سواء في الإقليم أو العالم ضد تدخل إسرائيل، والذي قد يجدد الحرب أيضًا في قطاع غزة. مضيفًا أن الأمر قد يتغير في لحظة واحدة بسبب «الجنون الإيراني» أو «الانفجار الترامبي»، حسب وصفه. وأوضح أن الوضع القائم يذكر بجهود الولايات المتحدة وحلفائها لمنع إسرائيل من الانضمام لحرب الخليج في العام 1991، حتى بعد إطلاق العراق تحت قيادة الراحل صدام حسين صواريخ سكود على إسرائيل التي تسببت بخسائر مادية وجسدية لها.

بين 17 يناير و23 فبراير من عام 1991، أطلق العراق 42 صاروخًا على إسرائيل مما أدى إلى مقتل 70 إسرائيليًا. وفي حينه حثّ الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب إسرائيل على عدم الرد خشية أن يؤدي ذلك إلى إغضاب الدول العربية التي شاركت في التحالف ضد العراق بعد غزوه الكويت عام 1990. واستجابة لذلك قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك يتسحاق شامير كبح قواته التي كانت تؤيد الرد على العراق.

ونقل «المونيتور» عن دبلوماسي إسرائيلي أن «انضمام إسرائيل للهجمات الأمريكية على إيران سيفكك وحدة المصالح بين واشنطن وعواصم المنطقة، محولًا الصراع إلى مواجهة إسرائيلية – إيرانية. وسيلحق ضررًا بالغًا بقادة المنطقة الذين يتعاونون حاليًا مع واشنطن»، مشيرًا إلى أن إيران تدرك ذلك بوضوح.

وفقاً لمسؤول سياسي إسرائيلي، فإن قلة قليلة في إسرائيل ترغب في العودة إلى حرب شاملة رغم الإحباط من نتائج الجولة السابقة والندم على أن إسرائيل لم تلحق أضرارًا كافية بالبنية التحتية الإيرانية بما يؤدي إلى زعزعة قبضة النظام على السلطة.

ونقل التقرير عن أحد المقربين من نتنياهو قوله إن الأخير «لن يتسرع في العودة إلى هذه الحرب»، مضيفًا أن «السيناريو الذي نفضله هو فرض حصار شامل على إيران وتشديد العقوبات عليها حتى يتداعى النظام ويسقط»، موضحًا أن خيار كهذا هو الأقل كلفة ومخاطرة ويظل أفضل بكثير من التوصل إلى اتفاق سيئ مع إيران أو حرب منخفضة الشدة لا تفضي إلى النتائج المرجوة.