وضع بنك “مورجان ستانلي”، أحد أكبر البنوك الأمريكية العالمية، ثلاثة سيناريوهات رئيسية لتحركات سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار خلال العام المالي 2027، وذلك في ضوء تطورات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية وتدفقات النقد الأجنبي. وتعكس هذه السيناريوهات نطاقات مختلفة تعكس درجة المخاطر في كل حالة، وفقًا لتقرير اطلع عليه مصراوي.
وأشاد بنك مورجان ستانلي بمرونة نظام سعر الصرف في مصر، معتبرًا أنها ساعدت الاقتصاد على التعامل مع الصدمات الخارجية خلال الأشهر الماضية بصورة أفضل مما كان متوقعًا. كما دعمت ثقة المستثمرين في سوق الصرف الرسمي وأسهمت في استمرار تدفقات النقد الأجنبي رغم ارتفاع حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
سيناريوهات سعر الدولار مقابل الجنيه
السيناريو الأول (الأكثر تفاؤلًا)
يرجح البنك أنه في حال تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الإقليمية، سيتحسن الجنيه ليعود الدولار إلى مستويات تتراوح بين 46 و48 جنيهًا، مدعومًا بزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي وعودة شهية المستثمرين لأسواق الدين المحلية.
السيناريو الثاني (الأساسي)
في السيناريو المرجح، يتوقع البنك استقرار سعر الصرف في نطاق 48 إلى 50 جنيهًا للدولار، مع توازن نسبي بين تدفقات النقد الأجنبي والالتزامات الخارجية، واستمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.
السيناريو الثالث
أما إذا استمرت الضغوط الجيوسياسية وارتفعت أسعار النفط لفترة أطول، فيتوقع البنك تحرك الدولار في نطاق أعلى بين 50 و52 جنيهًا نتيجة زيادة فاتورة الواردات البترولية.
وأشار التقرير إلى أن الجنيه يظل شديد الحساسية لتحركات أسعار النفط والتدفقات الرأسمالية، مما يجعل هذه السيناريوهات مرتبطة بشكل وثيق بتطورات البيئة العالمية، خاصة في أسواق الطاقة.
كما أكد أن مرونة سعر الصرف تلعب دورًا محوريًا في امتصاص الصدمات مع الحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلية. وهذا ما يدعم بقاء التحركات ضمن نطاقات محدودة نسبيًا حتى في السيناريوهات الأكثر تشددًا.
بشكل عام، تعكس هذه السيناريوهات رؤية البنك بأن مسار الجنيه في 2027 سيتحدد وفق توازن دقيق بين قوة مصادر العملة الأجنبية، وعلى رأسها التحويلات والاستثمار الأجنبي، وبين الضغوط الناتجة عن أسعار الطاقة والتقلبات العالمية.

