اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بمدينة العلمين مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمُستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل.
وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاجتماع شهد استعراضًا لعدد من ملفات عمل وزارة العدل، بدءًا من الوقوف على مُعدلات الإنجاز الخاصة بمشروع “مدينة العدالة” بالعاصمة الجديدة، بما في ذلك البنية التحتية الرقمية ومكونات منظومة التحول الرقمي والتقنيات التكنولوجية الحديثة المقرر إعمالها داخل المقرات القضائية بالمدينة.
وأكد الرئيس أن الهدف المرجو من “مدينة العدالة” هو تأسيس بيئة قضائية رقمية مُتكاملة تليق بالجمهورية الجديدة، وتضمن تيسير سُبل العدالة الناجزة وتقديم خدمات قضائية متميزة للمواطنين. كما وجه الرئيس بالالتزام بالجداول الزمنية المحددة لإنهاء الأعمال بالمشروع بدقة فنية عالية بما يليق بمكانة القضاء المصري العريق.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس تابع خلال الاجتماع أيضًا آخر مُستجدات تطوير خدمات الشهر العقاري والتوثيق. حيث أشار المستشار محمود حلمي الشريف إلى أن وزارة العدل قامت بتوقيع بروتوكولي تعاون مشترك مع كلٍ من البنك الأهلي المصري وبنك مصر لافتتاح 11 فرعًا للتوثيق المُتميز داخل المقار التابعة لكل بنك. كما تم الدفع بعددٍ إضافي من سيارات التوثيق المُتنقلة والمُطورة التي تعمل بنظام الشباك الواحد لتقديم كافة خدمات الشهر العقاري والتوثيق بإنتاجية وسرعة فائقة في أي مكان بكفاءة تامة. وتم أيضًا افتتاح فرعين جديدين للتوثيق في محافظتي سوهاج والمنيا يتيحان تقديم الخدمات عن بُعد من خلال تطبيق “أرغب في عمل توكيل”.
واستعرض وزير العدل كذلك جهود تطوير خدمات محاكم ودعاوى الأسرة، ومن ذلك تدشين منظومة الربط الإلكتروني لتعليق بعض الخدمات الحكومية للممتنعين عن سداد النفقة عبر 38 مكتبًا بالمحاكم الابتدائية لضمان صون حقوق الأسرة.
وأوضح المُتحدث الرسمي أن وزير العدل استعرض أيضًا ما يتعلق بمُستجدات الإجراءات المتخذة لسرعة الفصل في الدعاوى القضائية، مُشيرًا إلى حرص الوزارة على تحقيق العدالة الناجزة من خلال توفير بيئة عمل مناسبة للقضاة والمُتقاضين تُسهم في دقة وانتظام العمل في جميع دور القضاء بالجمهورية. كما تم تدشين حزمة من الإجراءات والمبادرات للارتقاء بالمنظومة القضائية وتخفيف الأعباء وتسريع الفصل في القضايا المتراكمة ورفع معدلات الإنجاز، مثل إنشاء منظومة تقنية متكاملة لإدارة العمل أمام دوائر الجنايات إلكترونيًا، علاوة على توقيع وثيقة “استراتيجية العدالة الرقمية الموحدة” والإطلاق الفعلي لـ “المنصة التشاركية لبيانات الجهات والهيئات القضائية” لتحقيق التكامل المعلوماتي والإجرائي بين وزارة العدل وكافة أركان المنظومة القضائية.
وذكر المُتحدث الرسمي أن الوزير استعرض أيضًا الإجراءات الجارية لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد والذي سيتم العمل به اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026. كما استعرض الموقف التنفيذي لزيادة كفاءة تحصيل مستحقات الدولة والموارد الذاتية لوزارة العدل.
وفي هذا السياق؛ وجه الرئيس بالتوسع في تقديم الخدمات المتطورة تأكيدًا على التزام الدولة ببناء منظومة خدمات حكومية متكاملة تليق بالمواطن المصري. وشدد الرئيس على أهمية مواصلة العمل على الارتقاء بالمنظومة القضائية وتخفيف الأعباء وتسريع الفصل في القضايا المتراكمة ورفع معدلات الإنجاز بما يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة. كما أكد الرئيس على أهمية تطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني والسيادة الرقمية لحماية بيانات المتقاضين وضرورة اتخاذ كل الإجراءات التي تكفل سرعة تنفيذ الأحكام الصادرة في دعاوى النفقات.

