أبلغ وزير دفاع جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، نظيره الأمريكي بيت هيغسيث، خلال اتصال هاتفي، بأن إسرائيل عازمة على الإبقاء على قواتها في المناطق الأمنية التي أنشأتها داخل لبنان وسوريا وقطاع غزة. وأكد أن الهدف من ذلك هو «حماية حدود إسرائيل والمجتمعات القريبة من الحدود من تهديدات القوات الإرهابية»، وفق بيان صادر عن مكتبه.
ميدانيًا، استشهد ٥ فلسطينيين أمس جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من القطاع. كما توغلت آليات الاحتلال الإسرائيلي في محيط مدرسة أبو تمام ببلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، إلى جانب استمرار القيود المفروضة على حركة البضائع والمساعدات الإنسانية والسفر عبر المعابر.
وفقًا لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي إلى ١١٢٧ شهيدًا و٣٦١٦ مصابًا، إضافة إلى ٨٠٠ حالة انتشال. كما بلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ نحو ٧٣ ألفًا و٢٥٠ شهيدًا و١٧٣ ألفًا و٧٢٧ مصابًا.
في السياق ذاته، كشفت تقديرات للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية نقلتها هيئة البث العبرية أن الجناح العسكري لحركة حماس لا يزال يضم نحو ٢٥ ألف مقاتل، بينهم ٢٥٠٠ من عناصر وحدة «النخبة»، مقارنة بنحو ٣٥ ألف مقاتل قبل اندلاع الحرب. ما يشير إلى احتفاظ الحركة بجزء كبير من قدراتها العسكرية رغم مرور أكثر من عامين من العمليات العسكرية الإسرائيلية.
من جهته، دعا القيادي في حركة حماس عبد الرحمن شديد الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى الحشد والنفير وتعزيز الرباط في القرى والبلدات المستهدفة بالاستيطان. وأكد ضرورة مواجهة هجمات المستوطنين بكل الوسائل الممكنة، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب أوسع حالة من الوحدة والاستنفار الوطني لمواجهة ما وصفه بمخططات الضم والتهجير القسري.
حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من اقتراب منظومة الإسعاف والطوارئ من مرحلة الشلل الكامل نتيجة استمرار الحصار ومنع إدخال مستلزمات الصيانة وقطع الغيار.
وقال المدير العام للشؤون الإدارية بوزارة الصحة محمود حماد إن نحو ٧٠٪ من مركبات الوزارة خرجت عن الخدمة. موضحًا أن الوزارة تمتلك ٨٢ سيارة إسعاف، خرجت ٣٩ منها عن الخدمة بشكل كامل، فيما تحتاج ١٧ سيارة أخرى إلى صيانة عاجلة.
بدوره، أكد مدير وحدة الإسعاف والطوارئ الدكتور إياد زقوت أن ٣٠٪ فقط من أسطول الإسعاف لا يزال يعمل. مشيرًا إلى أن الوحدة تنفذ نحو ١٥٠٠ مهمة أسبوعيًا رغم عملها بأقل من ثلث طاقتها التشغيلية.
وأضاف أن الأزمة تمتد إلى مركبات الخدمات حيث خرجت ١٠٠ مركبة عن الخدمة، بينها ٣٠ مركبة غير قابلة للإصلاح. بينما تحتاج ٨٠ مركبة أخرى إلى صيانة عاجلة مما يهدد عمليات نقل المرضى والأدوية والمستلزمات الطبية بين المستشفيات.
وناشدت وزارة الصحة المجتمع الدولي والأمم المتحدة التدخل العاجل لإدخال قطع الغيار والإطارات والبطاريات والزيوت، إضافة إلى ٦٠ سيارة إسعاف جديدة تعمل بالديزل. محذرةً من أن استمرار القيود الإسرائيلية يهدد بانهيار كامل لمنظومة الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة ويضاعف المخاطر التي تواجه آلاف المرضى والجرحى.

