تسلمت نيابة الزيتون تقرير اللجنة الهندسية بشأن انهيار جزئي تعرض له منزل مكون من ثلاثة طوابق في منطقة حلمية الزيتون بالقاهرة.

أظهر التقرير أن أحد الجوانب الرئيسية للعقار انهار، مما أدى إلى سقوط السلم الخاص به. كما تبين أن العقار يعتمد على أعمدة خشبية من أسفل ويعاني من رطوبة عالية وتآكل، مما يجعله غير صالح للعيش ويحتاج إلى إصلاح وترميم.

وكانت غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن القاهرة قد تلقت بلاغًا من الأهالي حول وقوع انهيار جزئي داخل العقار، ما أسفر عن إصابة أحد الأشخاص.

انتقلت الأجهزة الأمنية على الفور إلى موقع البلاغ، وتم نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج، بالإضافة إلى إزالة آثار الانهيار وإخلاء العقار من السكان.

تم تحرير محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق.

أسباب انهيار العقارات

أرجعت مصادر قضائية أسباب انهيارات العقارات إلى عدم التزام أصحابها أو المقاولين بالتصميمات الهندسية المعتمدة، فضلًا عن المخالفات المتكررة لعدد الطوابق المسموح بها في رخص البناء.

هناك مرحلة تسبق تنفيذ العقار تتضمن إعداد بيانات للتأكد من جودة التربة التي سيُبنى عليها المبنى. بعد ذلك، يقوم المهندس المعماري بإعداد التصميم، ويتعين على مهندس الإنشاء الالتزام بتنفيذ الأعمدة والأساسات بما يحقق الاستخدام الأمثل للعقار.

تصميم الأعمدة والأساسات يعتمد على المعلومات الواردة في تقرير التربة، ثم تأتي خطوة تحديد الكميات والمواصفات المستخدمة في البناء، لتنتهي بذلك مرحلة ما قبل التنفيذ.

تحكم مرحلة التنفيذ ضوابط محددة وفقًا للكود الهندسي لضمان الأداء الأمثل من خلال مطابقة المواصفات. يتضمن التنفيذ جانبين؛ الأول يتعلق بالمدخلات خلال مرحلة الصناعة مثل الحديد والأسمنت والرمل وطبيعة المياه المستخدمة، بينما الثاني يتعلق بأداء التنفيذ نفسه وفقًا لما يحتويه الكود من تنظيم لصناعة الخرسانة بدءًا من التصميم وصولاً إلى التنفيذ وما بعده.

يحدث انهيار العقارات نتيجة عدم الالتزام بخطوات مراحل ما قبل وأثناء وبعد التنفيذ، خاصةً في ظل غياب الرقابة الهندسية، مما يؤدي إلى عقارات غير مطابقة لمواصفات الجودة الشاملة.

جميع خطوات إنشاء العقار مهمة ولا يمكن الاستهانة بأي منها. حتى الإخلال بأعمال الصيانة الدورية بعد إنشاء العقار قد يؤدي إلى انهياره، إذ يُحدد العمر الافتراضي للعقار بناءً على تلك الأعمال.

هناك أيضًا أسباب أخرى تؤدي إلى انهيارات العقارات تتمثل في تصميم بعض المباني لعدد معين من الأدوار. ورغم ذلك، يتم إضافة أدوار جديدة نتيجة الطمع وعدم الرقابة، مما يحمّل الأعمدة والأساسات أوزانًا تفوق ما تم تقديره أثناء التصميم.