أجرى الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، جولة تفقدية في شركة أبو قير للصناعات الهندسية (مصنع 10 الحربي)، بحضور المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية. الزيارة تهدف إلى الوقوف على مستجدات العملية الإنتاجية ومتابعة الإجراءات المتخذة لتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، بما يدعم مستهدفات الدولة في تعميق التصنيع المحلي وتعزيز القدرات الصناعية الوطنية.

بدأت الزيارة بعرض تقديمي حول شركة أبو قير للصناعات الهندسية قدمه المهندس محمد سعيد الخراشي، رئيس مجلس الإدارة. استعرض خلاله أبرز أنشطة الشركة وإمكاناتها التصنيعية من خطوط إنتاج وماكينات CNC ومخارط وفرائز ومعامل ذات كفاءة عالية، بالإضافة إلى المشروعات الحالية والمستقبلية. كما تم عرض فيلم عن الشركة وأبرز منتجاتها العسكرية والمدنية التي تلبي احتياجات مختلف القطاعات.

شهدت الجولة مناقشة الموقف المالي للشركة من إيرادات ومصروفات وسبل تطوير المنتجات العسكرية والمدنية، إلى جانب استعراض عدد من الموضوعات البحثية المتعلقة بالعمليات التصنيعية.

عقب ذلك، تفقد الوزير ومحافظ الإسكندرية صالة عرض توثق مسيرة شركة أبو قير للصناعات الهندسية التي تمتد لأكثر من سبعة عقود. تضم الصالة مجموعة من الصور التاريخية ونماذج من المنتجات التي قامت الشركة بتصنيعها، بالإضافة إلى شهادات الجودة الحاصلة عليها، مما يعكس عراقة وتاريخ الشركة الصناعي الممتد.

للإطلاع على مراحل العملية الإنتاجية وآليات التشغيل والإمكانات المتاحة، تضمنت الجولة المرور على خط الطباعة وورشة الألواح المعدنية وخط إنتاج علب الإيروسولات الذي يحتوي على ماكينات CNC متطورة. كما تم زيارة خط إنتاج تعبئة الخرطوش وكريات الخرطوش، حيث أُجري اختبار عملي لخرطوش الصيد ومدى كفاءة الطابات والبارود المستخدم بالمطابقة للمواصفات العالمية. بالإضافة إلى تفقد نماذج لعربات مشروعات الشباب وخطوط إنتاج المخابز الآلية والنصف آلية.

وأوضح وزير الدولة للإنتاج الحربي أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير قدرات شركاتها التابعة في المجالات التكنولوجية والتصنيعية والبحثية لدعم تنافسية الصناعة الوطنية وتحويل الابتكارات إلى منتجات تلبي الاحتياجات الفعلية للسوق وتواكب متطلبات التنمية.

وجه الوزير بضرورة الحفاظ على مستويات الجودة والكفاءة الإنتاجية وتعظيم الاستفادة من الطاقات التصنيعية المتوافرة بالشركة.

كما حرص الوزير ومحافظ الإسكندرية على التقاط صورة تذكارية مع العاملين بالشركة تأكيدًا على تقديرهم للجهود المبذولة لدعم مسيرة العمل والإنتاج.

في إطار التواصل المباشر مع العاملين، عقد الوزير لقاءً موسعًا مع العاملين بشركة أبو قير للصناعات الهندسية مشيدًا بجهودهم وما يتحلون به من روح الولاء والانتماء لشركتهم وتفانيهم في تعزيز قدراتها الإنتاجية. واستمع الوزير لمطالبهم ومقترحاتهم لتحسين الأداء وزيادة معدلات الإنتاج، مؤكدًا أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لمواصلة مسيرة البناء والتطوير.

أصدر الوزير توجيهات بضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة ونقل التكنولوجيات التصنيعية المتطورة والتوسع في التدريب المتخصص وعلى رأسه الذكاء الاصطناعي؛ بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة وقادرة على مواكبة متطلبات الصناعة.

أضاف “جمبلاط” أن الارتقاء بمستويات الأداء وتعظيم الاستفادة من الإمكانات التصنيعية وتطوير المنتجات يمثل نهجًا مستمرًا لوزارة الإنتاج الحربي وشركاتها التابعة. وشدد على مواصلة العمل وفق أسس علمية ومنهجية لضمان تحقيق أعلى مستويات الجودة والكفاءة بما يعزز قدرة الشركة على المنافسة ويدعم توجهات الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وتعزيز القدرات الصناعية الوطنية.

اختتمت الجولة بتفقد النادي الرياضي ومصيف العاملين “براديس” للاطمئنان على جودة الخدمات المقدمة لهم. وأكد “جمبلاط” أهمية الخدمات الاجتماعية والترفيهية كأحد المحاور الداعمة للاستقرار الوظيفي ورفع الروح المعنوية للعاملين.

من جانبه، أعرب المهندس أيمن عطية عن تقديره للدور الذي تقوم به وزارة الإنتاج الحربي وشركاتها التابعة في دعم الصناعة الوطنية، مشيدًا بإمكانات وكوادر شركة أبو قير للصناعات الهندسية المؤهلة. وأكد استمرار العمل لتعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الإمكانات الصناعية ودعم جهود التنمية بمحافظة الإسكندرية.

وأشار محافظ الإسكندرية إلى أن شركة أبو قير للصناعات الهندسية تمثل أحد الصروح الصناعية الوطنية الرائدة التي تعكس تطور الصناعة المصرية في مجال الصناعات الهندسية. وأشاد بتنوع وجودة منتجات الشركة التي تلبي احتياجات العديد من القطاعات الحيوية، مضيفًا أن محافظة الإسكندرية تفخر باحتضان هذا الصرح الصناعي الكبير الذي يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير منتجات مصرية عالية الجودة وتقليل الاعتماد على الواردات مما يعزز تنافسية الصناعة المصرية ويفتح آفاقاً أوسع للتصدير للأسواق الخارجية.