تسلمت نيابة القاهرة الجديدة التقرير الطبي المبدئي لجثة طبيب يبلغ من العمر 67 عامًا، توفي منذ نحو ثلاثة أيام.

تعفن وتحلل وأزمة صحية مفاجئة

كشف التقرير الطبي الشرعي الخاص بجثمان الطبيب عن وجود تعفن رمي متقدم يتناسب مع مرور ثلاثة أيام على الوفاة، مع ظهور العلامات الطبيعية لتحلل الجثمان نتيجة بقائه داخل الشقة طوال تلك الفترة.

وأكد التقرير المبدئي خلو الجثمان من أي إصابات ظاهرية أو آثار عنف أو مقاومة، وعدم وجود جروح أو كسور أو كدمات تشير إلى تدخل جنائي.

وبحسب التقرير، فإن الوفاة تبدو ناتجة عن أزمة صحية مفاجئة، وذلك في ضوء نتائج الفحص الظاهري والتشريح.

وحدة قاتلة بعيدا عن الزيارات

أكدت التحريات أن الطبيب كان يعيش مع شقيقته بمفردهما داخل الشقة، بعيدًا عن الزيارات أو التواصل المستمر مع الأقارب.

ومع فحص الشقة، تبين سلامة جميع المداخل والمخارج، ووجود المفتاح في الباب من الداخل، مما يرجح أن الطبيب توفي إثر أزمة صحية مفاجئة، بينما حالت سن شقيقته المتقدمة وحالتها الصحية والنفسية دون طلب النجدة أو مغادرة الشقة.

وانتهت المأساة بنقل الطبيبة إلى مستشفى القاهرة الجديدة لتلقي العلاج والرعاية اللازمة، فيما نقل جثمان شقيقها إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة التي باشرت التحقيقات لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

بين جدران تلك الشقة لم تكشف التحريات عن جريمة، لكنها أظهرت وجهًا آخر للوحدة والعزلة، حيث تحولت الأيام الثلاثة إلى مأساة إنسانية لم يقطع صمتها سوى طرقات رجال الشرطة على الباب.