علّق المحامي مصباح القربة على قرار إحالته للتحقيق أمام النقابة العامة للمحامين، وذلك على خلفية واقعة إعداد مكان وتصوير محتوى قانوني ظهر في صورة تحاكي قاعات جلسات المحاكم. وفي أول رد له، أكد القربة ثقته بالله وتوكله عليه، مشددًا على عدم خشيته من تبعات الأزمة.
وقال “القربة” في منشور عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”: “لست أقوى من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ضاق صدره لما استهزأ به المشركون، فخاطبه رب العزة: ‘وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)’ {سورة الحجر}”.
وأضاف: “والله يارب إنه ليضيق صدري بما يقولون لكنني أؤمن بك وأتوكل عليك، وحسبي أنت يارب ليس لي من أحد سواك، أنت نعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير”.
وأردف المحامي: “والله يارب لا أخشى فيك لومة لائم، ولا أجزع لعظائم الأمور، فكل الدنيا زائلة، ولن يبقى إلا وجهك الكريم”.
وتابع: “وكيف أخشى وأنا أؤمن بك وأتوكل عليك وأنت يارب الذي تكفلت بالدفاع عن الذين آمنوا بك بقولك الكريم: ‘إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (٣٨) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩)’ {سورة الحج}”.
واستكمل مصباح القربة منشوره قائلًا: “يارب أفوض لك أمري وأثق بك وأتوكل عليك وأنت القائل: ‘الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣)’ {سورة آل عمران}”.
واختتم المحامي مصباح القربة منشوره قائلًا: “حسبنا الله ونعم الوكيل”.
تفاصيل إحالة مصباح القربة للتحقيق
أعلن محمد عيسى، عضو مجلس النقابة العامة للمحامين والمشرف على الإدارة القانونية، إحالة المحامي مصباح القربة إلى التحقيق أمام النقابة العامة، وذلك على خلفية واقعة إعداد مكان انعقاد اجتماع ظهر في محتوى مصور جرى تداوله عبر صفحات التواصل الاجتماعي.
وأوضح “عيسى” في منشور له عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك” أن القرار يأتي استنادًا إلى أحكام المادة 34 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 وتعديلاته، والتي تحدد صلاحيات ونطاق عمل المحامي المقيد أمام المحاكم الابتدائية.
وأشار إلى أن المحامي المقيد بهذه الدرجة لا يحق له إعطاء الآراء والفتاوى القانونية، كما لا يحق له قبول متدربين بمكتبه أو إصدار شهادات بقبول التمرين أو الانتهاء منه. ومن ثم لا يجوز له الإشراف المهني والعلمي على دورات تدريبية للمتدربين.
وأضاف أن القواعد المنظمة للمهنة لا تجيز للمحامي كذلك تصوير ونشر محتوى قانوني دون الوقوف على صحته. كما لا يجوز له إعداد وتهيئة مكان على غرار قاعات جلسات المحاكم وتصوير محتوى قانوني داخله ونشره.
كما تضمن منشور عضو مجلس النقابة الإشارة إلى الضوابط المتعلقة بالترويج التجاري لمكتب المحاماة بهدف جلب عملاء جدد. موضحًا أنه لا يجوز للمحامي استخدام وسائل دعاية أو ترغيب أو وسطاء بالمخالفة لأحكام المادة 71 من قانون المحاماة.
وبناءً على ذلك أعلن محمد عيسى أنه تم استدعاء المحامي الذي أعد مكان انعقاد الاجتماع المصور والمتداول على صفحات التواصل الاجتماعي للتحقيق أمام النقابة العامة للمحامين مع إخطاره رسميًا بقرار الإحالة وموعد جلسة التحقيق.
نقابة المحامين: حماية المهنة وآدابها وتقاليدها
أكدت النقابة العامة للمحامين من خلال ما أعلنه محمد عيسى وحسام سعيد، عضو مجلس النقابة العامة والمشرف على إدارة التأديب، التزامها بحماية مهنة المحاماة والحفاظ على قيمها وآدابها وتقاليدها.
وشددت النقابة على أنها تسعى للدفاع عن ضمانات حق الدفاع وفقًا للدستور والقانون والتصدي لأي محاولة للانتقاص من هيبة المهنة أو حقوق المحامين المشتغلين بها. فضلًا عن الحفاظ على جسور الثقة المجتمعية وصورة المحاماة الصحيحة.

