كشف الباحث في الشأن الإفريقي وحوض النيل، هاني إبراهيم، عن آخر تطورات الموقف في سد النهضة الإثيوبي، الذي وصفه بـ “الكارثي”. حيث يقدر حجم التدفق الخارج من السد بنحو 140 مليون متر مكعب يوميًا، مشيرًا إلى وجود تفاوت في تلك التدفقات بين يومي 16 و18 أغسطس الجاري، وهو ما يعكس انخفاضًا مقارنة بالعام الماضي.

آخر تطورات الموقف في سد النهضة الإثيوبي

وأكد هاني إبراهيم أن مناسيب المياه في بحيرة السد شهدت ارتفاعًا بطيئًا خلال الأيام الماضية، مع وجود كمية من المياه تتجاوز 50 إلى 60 مليون متر مكعب لم يتم حسابها أو إضافتها إلى مخزون البحيرة. كما أوضح أن معدل الأمطار لا يزال أقل من المتوسط.

وفي تصريحاته حول الوضع الحالي لسد النهضة، قال إبراهيم: “الموقف في السد الإثيوبي يعتبر كارثيًا وغير قانوني. حجم التدفق الخارجي من السد يقدر بنحو 140 مليون متر مكعب يوميًا، وقد تلاحظ تفاوت تلك التدفقات بين يومي 16 و18 أغسطس، حيث كانت تدفقات صباح يوم 16 أقل مقارنة بتلك التي سجلت صباح يوم 18.”.

وأشار إلى أن هناك تفاوتًا عامًا في التدفقات لكنه أقل مما كان يتم إطلاقه في العام الماضي قبل الإعلان عن اكتمال التوربينات خلال نفس الفترة.

تفاوت التدفقات في مناسيب بحيرة السد

وأضاف هاني إبراهيم أنه فيما يتعلق بمناسيب البحيرة، فقد شهدت ارتفاعًا بطيئًا خلال الأيام الماضية لعدة أسباب سيتم الإشارة إليها لاحقًا. وكان التقدير السابق ليوم 9 أغسطس يشير إلى أن المنسوب يقدر بنحو 627 م بسعة 52.3 مليار متر مكعب، ولكن بعد إعادة الحسابات تبين أنه أقل من ذلك.

وفي الوقت الحالي، تتفاوت مناسيب البحيرة بين قطاعين مختلفين فيها. حيث يقدر المنسوب في القطاع الشمالي بنحو 627.70 م بسعة تبلغ 53.4 مليار متر مكعب، بينما يرتفع المنسوب بشكل نوعي في القطاع الجنوبي بسبب ضيق مجرى البحيرة وزيادة الرواسب.

وأكد الباحث أن البحيرة شهدت ارتفاعًا بمعدل يتراوح بين 16 إلى 17 سم يوميًا، مما يعادل حجز نحو 250 إلى 260 مليون متر مكعب يوميًا. بينما تقدر إيرادات الأمطار خلال نفس الفترة بمعدل يتراوح بين 420 إلى 460 مليون متر مكعب يوميًا.

ارتفاع منسوب بحيرة تانا وملء سد أرجو ديديسا

وعن معدل الأمطار، أشار هاني إبراهيم إلى أنه لا يزال ضمن الحدود الأقل من المتوسط، مع وجود فواقد تشبع التربة خلال عملية الملء الحالية. كما تحدث عن ارتفاع منسوب بحيرة تانا خلال الفترة من 4 إلى 14 أغسطس بما يعني عدم وصول تقديرات الأمطار بالكامل إلى موقع بحيرة السد الإثيوبي.

وأوضح أن هناك عاملين رئيسيين يؤثران على ارتفاع منسوب بحيرة تانا: الأول هو الارتفاع بمعدل يصل إلى نحو 1.4 سم يوميًا مما يعادل حوالي 40 مليون متر مكعب. والثاني هو تسريع ملء سد أرجو ديديسا الذي تم إعادة تأهيله مؤخرًا ويبلغ سعته القصوى حوالي 2.5 مليار متر مكعب.

وقال هاني إبراهيم: “بناءً على هذه المتغيرات ومع ارتفاع حدة الفيضانات حول بحيرة تانا، فإن التدفقات الواردة إلى بحيرة السد الإثيوبي ستشهد زيادة ملحوظة.”.