وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عاد شبح المواجهة العسكرية ليخيم على منطقة الشرق الأوسط، مع تبادل رسائل سياسية وأمنية زادت من القلق بشأن مستقبل التهدئة الهشة بين الجانبين. ومع تصريحات أمريكية حادة وتحركات عسكرية متسارعة، تتزايد المخاوف من أن تدخل المنطقة مرحلة أكثر تعقيدًا، قد تؤثر تداعياتها على أمن الملاحة وأسواق الطاقة وجهود احتواء الأزمة.

وفي القلب، تمثل بعض الأخبار مسارًا واضحًا للتحول من مذكرة التفاهم التي جرى التوقيع عليها يوم 18 يونيو 2026 إلى ما يشبه كرة لهب، وذلك على النحو التالي:.

ترامب: الإيرانيون مرضى والحديث معهم مضيعة للوقت

أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات عاصفة حيث قال: “بالنسبة لي، مذكرة التفاهم انتهت؛ وسأتحدث مع مفاوضينا. إنهم يرغبون في التفاوض. إنهم أناس طيبون، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لكن عليهم أن يعودوا إلي؛ وبالنسبة لي، التعامل مع إيران مضيعة للوقت ولا أريد التعامل معهم”.

وتابع ترامب: “الإيرانيون يقفون وراء المشكلات في المنطقة، والولايات المتحدة أهدرت الكثير من الوقت في التعامل مع طهران.. إنهم حثالة. إنهم مرضى ويقودهم مرضى”.

وزير الحرب الأمريكي يلغي زيارته إلى إسرائيل

ذكرت جريدة “هآرتس” الإسرائيلية أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث ألغى زيارته لإسرائيل في ظل تصاعد العنف في الشرق الأوسط.

وكان من المتوقع أن يلتقي هيجسيث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس خلال زيارته التي كانت تُعتبر الأولى له بصفته وزيرًا للحرب.

وأكدت شبكة “سي إن إن” التي كانت أول من نشر خبر الزيارة إلغاءها صباح اليوم رغم أن الاستعدادات كانت جارية بالفعل.

الجيش الكويتي يسقط 12 صاروخًا وطائرة مسيرة إيرانية

أعلن الجيش الكويتي إحباطه لأكثر من اثني عشر صاروخًا وطائرة مسيرة إيرانية. وأصدرت القوات المسلحة الكويتية بيانًا صباح اليوم حول الهجمات الإيرانية على الكويت أفادت فيه باعتراضها صاروخين باليستيين و13 طائرة مسيرة اخترقت المجال الجوي الكويتي فجرًا.

وأضاف البيان أنه لم يسفر الحادث عن أي أضرار مادية أو إصابات.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان إن القوات المسلحة الكويتية رصدت الصاروخين الباليستيين والطائرات المسيرة وتعاملت معها بنجاح، مؤكدًا استمرار جاهزية القوات الكويتية واستعدادها الدائم لتعزيز أمن البلاد وحماية المواطنين والمقيمين.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية أن مواصلة طهران لهذه الاعتداءات السافرة تشكل تقويضًا ممنهجًا لجهود خفض التصعيد وتضرب بالإرادة الدولية الداعمة لهذا المسار عرض الحائط.

ارتفاع أسعار النفط

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 6% حتى ظهر اليوم بعد أن اختبرت ضربات جديدة من الولايات المتحدة وإيران الهدنة الهشة الموقعة بين واشنطن وطهران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت القياسي (تسليم سبتمبر) بمقدار 4.56 دولار لتباع بـ 78.72 دولار للبرميل مسجلة نموًا بنسبة 6.15%. وفي المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي (تسليم أغسطس) بنسبة 6.35% بعد أن أضافت 4.51 دولار إلى قيمتها لتستقر عند 74.95 دولار للبرميل. ويعكس هذا الارتفاع الحاد موجة شراء قوية من المستثمرين تحسبًا لضغوط محتملة على المعروض في الأسواق العالمية.

وقال رئيس قسم الأسواق في منصة التداول “إنترأكتيف إنفستور” ريتشارد هنتر إن التقارير عن هجوم إيراني على ناقلة غاز طبيعي مسال في مضيق هرمز أعقبت ضربات أمريكية انتقامية أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

كما أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على مبيعات النفط الخام لإيران مما يلقي بظلال من الشك على آفاق السلام في الشرق الأوسط على المدى البعيد بحسب جريدة “ذا جارديان”.

الاتحاد الأوروبي: مفاوضات إنهاء الحرب تزداد تعقيداً

صرحت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بأن الهجمات الجديدة التي شنتها الولايات المتحدة وإيران قد زادت من تعقيد المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وقالت كالاس في منشور على منصة “إكس”: “إن تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يزيد من تعقيد المفاوضات المتوترة أصلاً لإنهاء الحرب. هجمات إيران على البحرين والكويت غير مقبولة”.

وأضافت أنه بموجب مذكرة التفاهم، التزمت طهران بإعادة فتح مضيق هرمز وأن هجماتها الأخيرة على السفن قرب المضيق تعد انتهاكاً لهذا الالتزام وتهدد بتعطيل استئناف إمدادات الطاقة. يجب ضمان حرية الملاحة دون أي عوائق.