كل تطبيق تثبته يطرح عليك سؤالاً واحداً قبل أن يعمل. هل تسمح لي بالوصول؟ أغلب المستخدمين ينقرون “موافق” دون التفكير في ما يوافقون عليه.

عند تثبيت أي تطبيق جديد، تظهر شاشة الأذونات قبل بدء الاستخدام، ومن المهم قراءة الصلاحيات المطلوبة بدلاً من تجاوزها بسرعة، سواء كان ذلك أثناء تنزيل 1xbet أو مع أي تطبيق آخر. دراسة أجرتها NordVPN عام 2025 وجدت أن 87% من تطبيقات أندرويد و60% من تطبيقات آيفون تطلب أذونات لا علاقة لها بوظائفها الأساسية.

لماذا تطلب التطبيقات صلاحيات أكثر مما تحتاج

البيانات تساوي أموالاً. تطبيق الآلة الحاسبة لا يحتاج إلى الكاميرا، لكنه قد يطلبها لأن بيانات الصور تُباع لشركات إعلانية تدفع مقابل فهم سلوكك. وأحياناً لا يكون السبب خبيثاً بل برمجة كسولة تطلب كل شيء تحسباً لميزات مستقبلية لن تأتي على الأرجح. تطبيقات التسوق مثال صارخ، فـ 83% منها تطلب إذن الكاميرا رغم أن وظيفتها الأساسية لا تتطلبه.

المعدل الذي رصدته NordVPN يوضح الصورة بشكل أدق. تطبيق أندرويد العادي يطلب 19 إذناً في المتوسط، أربعة منها لا علاقة لها بعمله الفعلي.

بحث أكاديمي نُشر في أغسطس 2025 أضاف بُعداً مقلقاً آخر. التطبيقات الخبيثة أصبحت تطلب أذونات أقل عمداً حتى لا تثير الشكوك، بينما التطبيقات الموثوقة تطلب المزيد لتوسيع خدماتها.

تصنيف الأذونات حسب درجة الحساسية

ليست كل الأذونات متساوية في خطورتها. بعضها يتعلق بوظائف تقنية بحتة مثل منع الهاتف من الدخول في وضع السكون، وبعضها الآخر يمنح التطبيق نافذة مفتوحة على حياتك.

الإذن.

ما يصل إليه التطبيق.

درجة الحساسية.

  • الموقع الجغرافي: تتبع تحركاتك لحظة بلحظة – عالية جداً
  • الميكروفون: تسجيل الصوت المحيط – عالية جداً
  • الكاميرا: التقاط صور وفيديو دون علمك – عالية
  • جهات الاتصال: قراءة أسماء وأرقام معارفك – عالية
  • التخزين: الوصول إلى الملفات والصور المحفوظة – متوسطة إلى عالية
  • الإشعارات: إرسال تنبيهات حتى بعد إغلاق التطبيق – منخفضة
  • منع السكون: إبقاء الشاشة مضاءة أثناء الاستخدام – منخفضة

تطبيق يملك إذن الموقع الجغرافي بشكل مستمر يعرف أين تسكن وأين تعمل وأي المقاهي تفضلها صباح كل ثلاثاء. إذن الميكروفون لا يقل خطورة، فهو يتيح نظرياً تسجيل المحادثات المحيطة بك حتى لو لم تكن تستخدم التطبيق في تلك اللحظة. أما التخزين فيبدو أقل إثارة للقلق ظاهرياً، لكنه يفتح الباب أمام قراءة كل ملف ووثيقة وصورة على هاتفك.

خطوات عملية لتدقيق صلاحيات التطبيقات

  1. افتح قائمة الأذونات من الإعدادات ثم اختر التطبيقات ثم الأذونات. القائمة مرتبة حسب نوع الإذن وليس حسب التطبيق، مما يسهل اكتشاف تطبيقات تصل إلى أشياء غير متوقعة.
  2. اختر “السماح أثناء الاستخدام فقط” في أندرويد وآيفون للكاميرا والموقع والميكروفون. الإذن يعمل فقط حين يكون التطبيق مفتوحاً أمامك، ويتوقف فوراً عند إغلاقه.
  3. فعّل سحب الأذونات التلقائي من إعدادات كل تطبيق على حدة. أندرويد يلغي أذونات التطبيقات التي لم تفتحها منذ أسابيع تلقائياً عند تفعيل هذا الخيار.
  4. راقب النقطة الخضراء أو البرتقالية أعلى الشاشة. ظهورها يعني أن تطبيقاً ما يستخدم الكاميرا أو الميكروفون الآن. إذا رأيتها دون سبب واضح، افتح لوحة التحكم السريع فوراً.
  5. أنشئ بريداً إلكترونياً مخصصاً للتطبيقات بدلاً من ربط كل شيء ببريدك الأساسي. إذا تعرض أحد التطبيقات لاختراق بيانات، يبقى حسابك الرئيسي بمعزل عن الضرر.

أدوات خصوصية مدمجة لا يستخدمها أغلب الناس

لوحة الخصوصية في أندرويد

Privacy Dashboard تعرض خطاً زمنياً لآخر سبعة أيام يوضح أي التطبيقات استخدمت الموقع أو الكاميرا أو الميكروفون ومتى بالتحديد. تجدها في الإعدادات ثم الخصوصية ثم لوحة الخصوصية. ابحث عن التطبيقات التي تظهر بشكل متكرر في السجل دون أن يكون لديها سبب واضح لذلك.

تقرير خصوصية التطبيقات في آيفون

App Privacy Report في iOS 18 يُظهر المدة الزمنية الدقيقة التي استخدم فيها كل تطبيق أي مستشعر، مع إمكانية تصدير سجلات النشاط كملف منفصل. تفقّد هذا التقرير مرة أسبوعياً على الأقل، لأن بعض التطبيقات تبدأ باستخدام أذونات جديدة بعد التحديثات دون إعلامك.

شفافية تتبع التطبيقات من أبل

App Tracking Transparency تطلب من التطبيقات عرض طلب إذن قبل تتبع نشاطك عبر تطبيقات ومواقع أخرى. معدل الموافقة على هذا التتبع استقرّ عند نحو 35% فقط. يمكن العثور على هذا الخيار في الإعدادات ثم الخصوصية والأمان ثم التتبع. وبحسب تقرير Secure Privacy لعام 2026، فإن بيانات الخصوصية في متجر أبل تؤثر على قرارات 94% من المستخدمين عند تحميل تطبيق جديد. لذلك تستحق هذه البيانات مراجعة سريعة قبل تثبيت أي تطبيق جديد.