أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إصدار توجيهات مباشرة لتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، مشيرًا إلى متانة علاقته الشخصية مع الرئيس الكوري الشمالي كيم جونج أون، ورفضه تحمل واشنطن التكاليف الباهظة لتلك المناورات.

دوافع ترامب لتقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

أوضح ترامب في منشور عبر حسابه على “تروث سوشيال” أنه غير مرتاح لموافقة واشنطن السابقة على المشاركة في هذه التدريبات، مؤكدًا: “بناءً على علاقتي الطيبة جدًا مع كيم جونج أون، قائد كوريا الشمالية، لست مرتاحًا لكون أمريكا قد وافقت منذ فترة طويلة على المشاركة في مناورات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية”.

وبيّن ترامب أن هذه المناورات لا تقتصر سلبياتها على كونها مكلفة ماليًا، حيث تتحمل واشنطن غالبية النفقات، بل إنها تبعث برسالة عدائية غير ملائمة تجاه بيونج يانج التي أبدت احترامًا ولم تمثل أي تهديد خلال فترته الرئاسية.

وأوضح ترامب: “لذلك، ولأن الوقت قد فات لإلغائها، فقد أصدرت تعليماتي لوزير الحرب، بيت هيجسيث، بحد الحجم الفعلي لهذه المناورات العسكرية المشتركة وتقليصها بشكل كبير”.

وكشف ترامب عن استفساره مؤخرًا من الرئيس الكوري الجنوبي حول رغبة بلاده في الانضمام للجهود الأمريكية الرامية إلى “إخلاء الجمهورية الإسلامية الإيرانية من السلاح النووي”، مشيرًا إلى أن الرد الكوري الجنوبي جاء بالرفض: “لا، شكرًا”.

ذكريات لقاءات ترامب وكيم

جاءت هذه التصريحات عقب استعادة ترامب يوم السبت ذكريات قمم سابقة جمعته بكيم جونج أون عبر إعادة نشر صور لهما بملامح جادة، بالتزامن مع ذكرى تحرير كوريا الشمالية من الاحتلال الياباني عام 1945.

وعلق ترامب أنه رغم المظهر الصارم في تلك الصورة تحديدًا، فإن صورًا أخرى عديدة جمعتهما وهما يبتسمان، مؤكدًا: “أنا وكيم جونج أون ننسجم معًا بشكل رائع جدًا”.

ويرجع آخر لقاء رسمي جمع بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي إلى 30 يونيو 2019 في المنطقة منزوعة السلاح بمدينة بانمونجوم. وكان هذا الاجتماع الثالث بينهما الذي شهد خطوة تاريخية بعبور ترامب إلى الأراضي الكورية الشمالية.

ورغم الاتفاق حينها على استئناف المفاوضات على مستوى فرق العمل، فإن المحادثات اللاحقة لم تسفر عن اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي لبيونج يانج.