كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، عن ترتيبات لعقد لقاء ثنائي “قريب” يجمع بين الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والروسي فلاديمير بوتين، مؤكدًا تطلعه لأن تسفر هذه الخطوة عن نتائج إيجابية تسهم في إنقاذ الأرواح وإعادة إعمار أوكرانيا التي تنبأ لها بمستقبل واعد.

وأوضح ترامب، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع زيلينسكي على هامش قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو”، أنه يضغط على بوتين للموافقة على مكان محايد لاستضافة محادثات السلام المرتقبة، كاشفًا عن رفضه مقترحًا قدمه الرئيس الروسي للاجتماع في العاصمة موسكو؛ حيث أبلغ بوتين صراحة بأن “هذا الأمر غير ممكن”.

وفي سياق متصل، أعلن ترامب عزمه إجراء مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت لاحق من اليوم، موجهًا حديثه للصحفيين: “أعطونا سؤالًا، ليس لزيلينسكي، بل لبوتين.. لأنني سأتحدث إليه اليوم”، وذلك تداركًا لخلط عابر ساد القاعة بعدما سألهم مازحًا: “هل لديكم سؤال لبوتين؟” وهو يجلس إلى جوار زيلينسكي.

تعد هذه المحادثة المرتقبة هي الأولى منذ الاتصال الهاتفي المطول الذي جرى بينهما في الرابع من يوليو الجاري واستمر نحو 90 دقيقة لبحث جهود الوساطة الأمريكية، وفقًا لوزارة الخارجية الروسية.

من جهته، أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أن شروط موسكو لإنهاء الحرب تشهد تفككًا متسارعًا جراء تراجع الزخم العسكري للمجهود الحربي الروسي، معلقًا: “أعتقد أن شروط بوتين تتغير لأنه كان أقوى في بداية الحرب الشاملة، أما الآن فهو يفقد زمام المبادرة في ساحة المعركة”.

وأضاف زيلينسكي أن بلاده نجحت في نقل المعركة من الأرض إلى السماء بفضل التطور التكنولوجي وطفرة سلاح الطائرات المسيرة، مما منح القوات الأوكرانية القدرة على فرض السيطرة الميدانية.

وفي لفتة اتسمت بالدعابة السياسية، سأل ترامب نظيره الأوكراني مازحًا عما إذا كان مستعداً للذهاب إلى موسكو للقاء بوتين، فأجابه زيلينسكي متهكمًا: “الأمر صعب.. هناك الكثير من الطائرات الأوكرانية بدون طيار هناك، إنه أمر خطير بالنسبة لي”.

وفي خضم النقاش، قاطع ترامب حديث زيلينسكي ليؤكد للصحفيين حجم الدعم الأوروبي والكندي الواسع والمستمر الذي تحظى به كييف في قاعات القمة المعلقة.

واعتبر ترامب أن الضربات الأوكرانية الأخيرة بالعمق الروسي تمثل تصعيدًا ميدانيًا، لكنه استطرد قائلًا: “إنه تصعيد يمكن أن يساعد في الوصول إلى نهاية الحرب”.