في خطوة وصفت بالتاريخية، أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس بنيته رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وذلك في إطار تحرك أمريكي جديد لدعم المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد بعد التغيرات السياسية الأخيرة.

وأعلن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور جيم ريش، أن هذا القرار يمثل تطورًا مهمًا من شأنه أن يمنح الشعب السوري فرصة للتعافي الاقتصادي واستعادة الاستقرار بعد سنوات طويلة من الصراع والعزلة الدولية.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن بدأت رسميًا الإجراءات القانونية اللازمة لإلغاء التصنيف، موضحًا أنه تم إخطار الكونغرس بالخطوة، على أن تصبح نافذة خلال 45 يومًا ما لم يعترض المشرعون عليها.

وأشار روبيو إلى أن رفع التصنيف سيفتح الباب أمام زيادة الاستثمارات والتبادل التجاري مع سوريا، مما يدعم جهود إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الاقتصادية. وأكد أن الإدارة الأمريكية ترى في هذه الخطوة فرصة لبدء مرحلة جديدة في العلاقات مع دمشق.

وجاء الإعلان بالتزامن مع لقاء جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عُقدت في تركيا، مما يعكس استمرار الانفتاح السياسي بين الجانبين.

ومنذ توليه السلطة في ديسمبر 2024، سعى الرئيس السوري أحمد الشرع إلى إعادة بناء العلاقات مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية، في محاولة لإنهاء سنوات من العزلة الدولية التي فرضت على سوريا خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد.

ورغم هذا التقارب، لا تزال هناك تحديات إقليمية معقدة، خاصة في ظل المخاوف الإسرائيلية من التطورات السياسية داخل سوريا واستمرار التوترات الأمنية والغارات المتبادلة في المنطقة.

ويرى مراقبون أن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، إذا تم اعتماده بشكل نهائي، قد يمثل نقطة تحول مهمة في مسار العلاقات الدولية لدمشق ويفتح المجال أمام تدفقات استثمارية ومشروعات إعادة إعمار تحتاجها البلاد بعد سنوات طويلة من الحرب والتداعيات الاقتصادية.