قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستقصف “قريبًا جدًا” موقع جبل الفأس الواقع قرب منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم، والتي تعرضت لأضرار بالغة خلال الهجمات الأخيرة.

موقع إيراني محصن

يُعد موقع جبل الفأس من أكثر المواقع الإيرانية تحصينًا، إذ يضم مجمعين من الأنفاق المدفونة على أعماق كبيرة، ويرجح خبراء أنها تقع خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات الموجودة في الترسانة الأمريكية، كما يرتبط بالبرنامج النووي الإيراني.

سر أهمية منشأة جبل الفأس الإيرانية

وبحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، فإن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم إلى أنفاق داخل الجبل خلال الخريف الماضي، في خطوة تهدف إلى حمايتها من أي هجمات محتملة.
قالت شبكة CNN إن إسرائيل تعتقد أن إيران نقلت أجهزة طرد مركزي متطورة، إلى جانب جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى منشأة محصنة تحت الأرض تعرف باسم جبل الفأس، وتقع جنوبي العاصمة طهران، وذلك عقب حرب الأيام الاثني عشر التي شهدتها المنطقة في يونيو الماضي.

مراقبة استخباراتية مستمرة للنووي الإيراني

تشير المعلومات إلى أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تراقب المنشأة منذ أشهر، باعتبارها إحدى أبرز المواقع المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، في ظل مخاوف من استخدامها لتخزين معدات ومواد نووية بعيدًا عن الاستهداف المباشر.

جبل فأس.. منشأة يصعب استهدافها

أوضح التقرير أن موقع المنشأة في أعماق الأرض يجعل استهدافها عسكريًا أكثر تعقيدًا، سواء بالنسبة لإسرائيل أو الولايات المتحدة. كما أن وجودها في وسط إيران يزيد من صعوبة تنفيذ أي عمليات برية ضدها.

مخزون اليورانيوم الإيراني يثير المخاوف

وأفادت CNN في تقرير سابق بأن إيران عززت إجراءات حماية مخزونها من اليورانيوم شبه المخصب، من خلال إغلاق الأنفاق وتحصين مداخلها، في خطوة تهدف إلى تأمين المواد النووية.

وفقًا للتقديرات، تمتلك إيران نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب، ويظل الوصول إلى هذا المخزون أو التخلص منه أحد الأهداف الرئيسية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل. فيما ترجح تل أبيب أن جزءًا من هذه الكمية قد نُقل إلى منشأة جبل الفأس.