افتتح مؤشرا “ستاندرد آند بورز 500″ و”ناسداك” التعاملات في أسواق الأسهم الأمريكية “وول ستريت” اليوم الأربعاء على انخفاض، متأثرين بضعف أسهم شركات الرقائق الإلكترونية.
يأتي هذا التراجع في ظل استمرار حذر المستثمرين قبيل إعلان الدفعة الأولى من أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى، والتي قد تحدد ما إذا كان الارتفاع المدفوع بالذكاء الاصطناعي الذي تشهده “وول ستريت” قابلاً للاستمرار.
وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 62.5 نقطة أو 0.12% عند الافتتاح إلى 52287.14 نقطة.
في المقابل، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 11.7 نقطة أو 0.16% إلى 7497.47 نقطة، وتراجع مؤشر ناسداك المجمع بمقدار 143.5 نقطة أو 0.56% إلى 25693.719 نقطة.
الأسهم الأوروبية تحقق أعلى مستوى في أسبوعين
شهد سهم “إيرباص” ارتفاعاً بنسبة 7% بعد الإعلان عن برنامج لإعادة شراء الأسهم بقيمة 5 مليارات يورو.
أغلقت الأسهم الأوروبية اليوم الأربعاء عند أعلى مستوى لها منذ أسبوعين، مدفوعة بأسهم قطاعي الطاقة والدفاع، بينما قفز سهم “راندستاد” محققاً أقوى أداء يومي له منذ عام 2008 بعد أن فاقت الإيرادات الفصلية لأكبر شركة توظيف في العالم التوقعات.
ارتفع سهم “راندستاد”، التي تتخذ من هولندا مقراً لها، بنسبة تقارب 14% متصدراً المؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بعد أن أشارت الشركة إلى تعافي الطلب في أسواق رئيسية.
كما ارتفع المؤشر بنسبة 0.6% ليصل إلى 647.07 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ السادس من يوليو الجاري.
سجلت معظم القطاعات ارتفاعاً طفيفاً، حيث تصدرت أسهم قطاعي الفضاء والدفاع المكاسب بزيادة بلغت 2.6%. وزاد مؤشر الطاقة بنسبة 0.8% مع تجاوز أسعار خام برنت مستوى 93 دولاراً للبرميل، وهو الأعلى في ستة أسابيع.
أعاد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط المخاوف بشأن التضخم إلى الواجهة، مما قلل من جاذبية الأسهم الأوروبية نظراً لاعتماد المنطقة الكبير على واردات الوقود.
في المقابل، انخفضت أسهم شركات التكنولوجيا على المؤشر “ستوكس 600” بنسبة 0.5% قبيل إعلان النتائج الفصلية لشركتي “ألفابت” و”تسلا” بعد إغلاق الأسواق، حيث يترقب المستثمرون هذه النتائج بحثاً عن مؤشرات حول استمرارية الارتفاع في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
قال كريس بوشامب، كبير محللي السوق في منصة الاستثمار “آي.جي”: “أدى التحول بعيداً عن قطاع التكنولوجيا إلى يوم أفضل للأسواق الأوروبية بشكل عام التي تواصل تحدي قوة أسعار النفط. ويتحول التركيز الآن نحو الولايات المتحدة ترقباً لإعلان شركة ألفابت عن أرباحها مما يمنح المراقبين بعض الراحة مما يبدو أنه وضع يتدهور بسرعة في الشرق الأوسط.”.
من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير غداً الخميس، رغم الارتفاع الأخير في أسعار النفط. ومع ذلك، تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى توقع الأسواق زيادة واحدة على الأقل بواقع 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام مع احتمال حوالي 60% لزيادة ثانية.
كما يراقب المستثمرون تأثير الصراع في الشرق الأوسط على أداء الشركات.
ارتفع سهم “إيرباص” بنسبة 7% بعد أن أطلقت الشركة المصنعة للطائرات برنامجاً لإعادة شراء الأسهم بقيمة خمسة مليارات يورو (5.7 مليار دولار) وكشفت عن أهداف جديدة تشمل زيادة الأرباح إلى المثلين تقريباً بحلول عام 2029.
قفز سهم شركة “هياب” الفنلندية المتخصصة في تصنيع معدات مناولة الأحمال بنسبة تصل إلى 11.2% بعد ارتفاع الطلبات خلال الربع الثاني وفقًا للأسواق العربية.
وفي لندن، تباطأ معدل التضخم البريطاني بأكثر مما كان متوقعًا في يونيو/حزيران مما يشكل دفعة لرئيس الوزراء الجديد آندي بيرنهام في سعيه لتخفيف أعباء المعيشة.

