مؤشر الذهب تراجع خلال حركة تعاملات اليوم الجمعة 10 يوليو 2026 بنسبة 0.32% ليسجل نحو 4110 دولارات للأوقية للشراء، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق المالية العالمية.
الذهب يواصل جذب المستثمرين وسط اضطرابات الاقتصاد العالمي
يستمر الذهب في الحفاظ على مكانته كأحد أبرز الملاذات الآمنة التي يتجه إليها المستثمرون في أوقات التوترات السياسية والاضطرابات الاقتصادية، خاصة مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالاقتصاد العالمي وتقلبات الأسواق المالية خلال عام 2026.
ويشير المحللون إلى أن المعدن الأصفر يستفيد بشكل مباشر من زيادة حالة عدم اليقين عالميًا، سواء بسبب الأزمات الجيوسياسية أو تذبذب العملات الرئيسية، مما يدفع المستثمرين لتعزيز استثماراتهم في الذهب للحفاظ على القيمة وتقليل المخاطر.
زيادة الطلب الاستثماري على الذهب
شهدت الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على الذهب، مدعومًا بمخاوف التضخم وتقلبات أسعار الطاقة، بالإضافة إلى ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة.
كما ساهمت توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي في زيادة الإقبال على الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الذهب، نظرًا لاستمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية.
التوترات الجيوسياسية تدعم المعدن الأصفر
لعبت التطورات الجيوسياسية، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط، دورًا بارزًا في دعم تحركات الذهب خلال الأشهر الأخيرة، حيث دفعت المخاوف من اتساع نطاق الصراعات المستثمرين نحو الذهب والسندات الحكومية باعتبارهما من أهم أدوات التحوط وقت الأزمات.
ويؤكد الخبراء أن استمرار التوترات السياسية عالميًا قد يمنح الذهب مزيدًا من الدعم خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تزايدت المخاطر الاقتصادية أو ارتفعت حدة التقلبات في الأسواق.
أداء قوي للذهب منذ بداية 2026
حقق الذهب مكاسب ملحوظة منذ بداية عام 2026، مدفوعًا بزيادة الطلب الاستثماري عالميًا وتراجع شهية المخاطرة تجاه بعض الأصول الأخرى، بالإضافة إلى تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى.
عادةً ما يؤدي تراجع أسعار الفائدة إلى زيادة جاذبية الذهب، نظرًا لانخفاض العوائد على الأصول ذات الدخل الثابت، مما يدفع المستثمرين للاتجاه نحو المعادن الثمينة.
توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة
يتوقع المحللون استمرار حالة التذبذب في سوق الذهب العالمي خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الاتجاه العام مائلًا للصعود بدعم من عدة عوامل رئيسية مثل تحركات الدولار الأمريكي وبيانات التضخم العالمية والتطورات الجيوسياسية.
كما تشير التوقعات إلى أن استمرار ضعف الدولار أو تصاعد الأزمات السياسية قد يدفع الذهب لتحقيق مكاسب جديدة، بينما قد يؤدي تحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية وارتفاع عوائد السندات الأمريكية إلى تقليص وتيرة الصعود.

