شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، عقب انتهاء الجولة الأولى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، وسط مؤشرات إيجابية بشأن تخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، الأمر الذي عزز توقعات زيادة المعروض في الأسواق العالمية.
تراجعات في أسعار النفط
وانخفض سعر خام برنت بنحو 1.53 دولار، بما يعادل 1.9%، ليسجل 79.04 دولارًا للبرميل، بعدما قفز في مستهل التداولات إلى أكثر من 82 دولارًا للبرميل متأثرًا بحالة التوتر التي سبقت انطلاق المفاوضات. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 76.53 دولارًا للبرميل، بينما هبط عقد أغسطس الأكثر تداولًا إلى 75.30 دولارًا للبرميل.
وجاءت هذه التراجعات بعد إعلان مسؤولين من واشنطن وطهران اختتام الجولة الأولى من المباحثات التي استهدفت تمديد اتفاق وقف إطلاق النار الهش لمدة 60 يومًا إضافية، في خطوة اعتبرتها الأسواق إشارة إيجابية نحو تهدئة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده حصلت على إعفاءات تتعلق بصادرات النفط والبتروكيماويات، إلى جانب الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، فضلًا عن إطلاق خطة لإعادة الإعمار والتنمية، ما يعزز احتمالات تدفق مزيد من الإمدادات النفطية إلى الأسواق خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن النتائج الأولية للمحادثات خففت من مخاوف نقص الإمدادات العالمية، خاصة مع تزايد التوقعات بإمكانية تخفيف العقوبات الأمريكية على النفط الإيراني، وهو ما انعكس سريعًا على حركة الأسعار في الأسواق الدولية.
ورغم حالة التفاؤل التي سادت الأسواق، لا تزال المخاطر الجيوسياسية قائمة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وصعوبة الوصول إلى اتفاق شامل ودائم بين الأطراف المعنية، الأمر الذي يبقي أسعار النفط عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة.
وكانت أسعار النفط قد تكبدت خسائر تجاوزت 8% خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بآمال زيادة المعروض العالمي واحتمالات عودة كميات إضافية من النفط الإيراني إلى الأسواق، في حال نجاح المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

