يرى خبيران في سوق المال أن تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة وإتاحتها للاكتتاب العام يعني تقسيم رأس مالها إلى أسهم، مما يتيح للمستثمرين المساهمة فيها من خلال تملك هذه الأسهم. ويشمل ذلك تشكيل مجلس إدارة ووضع ميزانية مستقلة للشركة، مما يعزز استقلاليتها بدلاً من تبعيتها لهيئة الاستثمار.

وأضافا لـ”مصراوي” أن هذه الخطوة من شأنها رفع كفاءة سوق المال، من خلال تطوير الإدارة وزيادة كفاءة وربحية البورصة، فضلاً عن تعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية.

تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد ناقش خلال الاجتماع السابق مقترح تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة، مع بحث إمكانية طرح أسهمها للتداول في البورصة. ويهدف هذا المقترح إلى تطوير هيكلها المؤسسي وتعزيز كفاءتها ودعم قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات.

ماذا يعني تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة؟

قالت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة يعني أن يكون رأس مالها مقسمًا إلى أسهم، مما يتيح للمستثمرين المساهمة فيها من خلال تملك هذه الأسهم. كما يتطلب ذلك تشكيل مجلس إدارة ووضع ميزانية مستقلة للشركة، مما يعزز استقلاليتها بدلاً من تبعيتها لهيئة الاستثمار.

وأوضحت رمسيس أن هذا النموذج حقق نجاحًا في عدد من البورصات العربية والأجنبية. مشيرةً إلى أن بعض البورصات الإقليمية طرحت أسهمها للتداول في أسواق المال، ومن بينها شركة تداول السعودية التي يتم تداول أسهمها في السوق.

كيف يساهم التحول في تطوير إدارة البورصة وزيادة كفاءتها وربحيتها؟

وأضافت أن الهدف من هذا المقترح يتمثل في تطوير الإدارة ورفع كفاءة وربحية البورصة، من خلال إتاحة الفرصة للمساهمين للمشاركة بآرائهم ومقترحاتهم. كما يتضمن وضع خطط لتطوير البورصة وتعزيز قدرتها على المنافسة عالميًا، فضلًا عن جذب عملاء ومستثمرين من الخارج.

وأشارت خبيرة أسواق المال إلى أن تحويل البورصة إلى شركة مساهمة قد يسهم كذلك في زيادة عدد الأسهم المتداولة عبر طرح أسهم جديدة في السوق. مع أهمية جذب مستثمرين يمتلكون رؤى وأفكارًا بناءة تسهم في تطوير أداء البورصة.

وقالت رمسيس إن هذا المقترح من شأنه تعزيز مستويات الإفصاح والشفافية بشأن مختلف جوانب عمل البورصة المصرية، بما في ذلك الميزانية وتوزيعات الأرباح وكافة البيانات والمعلومات المرتبطة بأدائها.

هل يسهم التحول في جذب الاستثمارات الأجنبية؟

وقال حسام الغايش، خبير أسواق المال ودراسات الجدوى الاقتصادية، إن تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة يستهدف تعزيز الاستدامة المالية عبر طرح أسهمها للتداول العام. مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستساهم في رفع كفاءة سوق المال وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية.

وأوضح الغايش أن تفعيل تحصيل بعض الرسوم بالعملات الأجنبية قد يسهم في زيادة جاذبية الطرح للمستثمرين على المستوى العالمي. مما يدعم قدرة البورصة على تنويع مواردها وتعزيز استدامتها المالية.

وأضاف أن هذا التحول الهيكلي يتزامن مع الحوافز الضريبية الجديدة التي أعلنتها الدولة لتشجيع شركات القطاع الخاص على القيد في البورصة. وهو ما يمكن أن يدعم زيادة عمق السوق وتنشيط التداولات وجذب مزيد من الاستثمارات.

ما شروط نجاح تحويل البورصة إلى شركة مساهمة؟

وأشار الغايش إلى أن نجاح هذه المبادرات يظل مرتبطًا بمدى استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي. وعلى رأسها معدلات التضخم واستقرار سعر الصرف باعتبارهما من العوامل الرئيسية التي توفر بيئة استثمارية جاذبة وتعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.

اقرأ أيضًا:.

  • أوراسكوم للتنمية مصر تحقق 3.17 مليار جنيه أرباحًا بارتفاع 5%
  • أرباح “إي فاينانس” تقفز 64.5% إلى 1.8 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026