تصدر مصاريف أغلى المدارس الدولية في مصر قائمة البحث عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومحرك البحث الشهير “جوجل”، بعد أن كشف عدد من أولياء الأمور والنشطاء عن أسماء المدارس التي تصل مصاريف الطفل في الصف الأول الابتدائي فيها إلى حوالي 32 ألف دولار سنويًا، أي ما يعادل نحو مليون و600 ألف جنيه.
قائمة أغلى المدارس الدولية في مصر تثير الجدل
تصدرت قائمة أغلى المدارس في مصر مدرسة “Uppingham Cairo”، حيث أكد أولياء الأمور أن مصاريفها تصل إلى نحو 32 ألف دولار، أي حوالي مليون و600 ألف جنيه سنويًا لتلميذ في الصف الأول الابتدائي، وتقع في منطقة New Giza بأكتوبر.
أما المدرسة الثانية فهي “Cairo American College — CAC”، والتي تصل مصاريفها إلى حوالي 29,600 دولار، ما يعادل نحو مليون ونصف المليون جنيه سنويًا، ومقرها في المعادي.
كما جاءت مدرسة “British International School Cairo — BISC” في المرتبة الثالثة بقائمة المدارس الدولية الأغلى في مصر، حيث تبلغ مصاريفها السنوية نحو 13,400 جنيه إسترليني، أي حوالي 900 ألف جنيه سنويًا، ومقرها الشيخ زايد بأكتوبر.
واحتلت مدرسة “Maadi British International School — MBIS” المرتبة الرابعة بمصاريف تبلغ حوالي 12 ألف جنيه إسترليني، تعادل نحو 800 ألف جنيه مصري سنويًا، ومقرها المعادي بالقاهرة.
بينما جاءت مدرسة “New Cairo British International School — NCBIS” في المرتبة السادسة بمصاريف تصل إلى نحو 11,200 جنيه إسترليني، تعادل حوالي 750 ألف جنيه مصري سنويًا، ومقرها التجمع الخامس.
رحلة للأطفال إلى إسبانيا وفرنسا في أغلى مدرسة دولية بمصر
أثارت قائمة أغلى المدارس الدولية ردود أفعال واسعة بين المصريين؛ حيث سخر البعض من الأموال الباهظة التي تُنفق على التعليم الدولي، خاصة أن المصاريف المعروضة كانت للصف الأول الابتدائي وتزيد مع تقدم الطالب في السنوات الدراسية الأخرى. كما لا تشمل المصاريف تكلفة الأتوبيس المدرسي أو المصاريف الإضافية الأخرى.
وعلق البلوجر محمد الخطيب على قائمة المصاريف قائلاً: “دخلت صفحة مدرسة ‘Uppingham Cairo’ على الفيسبوك ووجدتهم مطلعين الأطفال رحلة لإسبانيا بينما كانت آخر رحلة لنا لحديقة الحيوانات”.
كما سخرت البلوجر أية سعيد البناوي قائلة: “مرتبات أطباء الامتياز تتراوح بين 2150 و2250 جنيهاً، يعني ما تعادل ربع ساعة من الدراسة في إحدى هذه المدارس”.
وكتب البلوجر بيبو أحمد: “وفي النهاية ماذا يحصل بعد كل هذه الدولارات التي تُصرف؟”.
أما البلوجر كريم مجدي فقال: “بعد ما عرفته عن المدرسة… المفروض من يدخل أولاده فيها يبيت هناك. مليون و600 ألف سنوياً بمدرسة ‘Uppingham Cairo’ التي تبلغ مصاريفها حوالي 32,000 دولار سنوياً. تذكر: هذه مصاريف الصف الأول الابتدائي فقط وتزداد مع تقدم الطفل بالسنوات الدراسية.”.
مساحات مرعبة للتفاوت الطبقي في مصر
عبّر البلوجر شعبان حسن صيام عن اندهاشه قائلاً: “هل هؤلاء الناس يعيشون بيننا ويتقاضون الحد الأدنى للأجور؟ رأيت فيديو يتحدث عن مدرسة غالية جداً فقمت ببحث حول أغلى مدارس التعليم في مصر.”.
وأضاف البلوجر موكشا: “شاهدت أحدهم يكتب منشوراً عن أغلى مدارس ابتدائي في مصر وعلى رأس القائمة مدرسة بريطانية اسمها ‘Uppingham Cairo’ ومصروفاتها لأولي ابتدائي حوالي 32 ألف دولار. المهم دخلت على صفحتهم لأرى السبب وراء هذا الرقم فوجدتهم ينظمون رحلات للأطفال إلى فرنسا وإسبانيا. لم أستطع الاستمرار بالتمرير لأنني شعرت وكأنني داخل فندق أو متحف وليس مدرسة تهتم بمشاعر الناس.”.
وقال البلوجر حسين محمد: “في مدرستنا كنا نجلس على كراسي خشبية وكان الحوش رملياً. لم أشعر أن الوضع قد تغير كثيراً.”.
واقترح البلوجر عبد العزيز محمد بأن الأفضل هو تجميع الأموال بدلاً من إدخال الأبناء لهذه المدارس وفتح شركة عندما يكبروا ويعمل بها الشباب الذين درسوا بهذه المدارس.
وفي الختام قال البلوجر عمرو أبو طويلة: “مصر أصبحت بلداً تعاني من تفاوت طبقي مرعب ومميت. شباب يموتون بشكل دوري على الطرق مقابل أجور يومية تتراوح بين 100 و200 جنيه وسط موسم سباقات التباهي بأنماط استهلاك مفرطة.”.

