تشهد الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدًا جديدًا، حيث استهدفت روسيا ميناء “إزمايل” الحيوي لشحن الحبوب على نهر الدانوب. يأتي ذلك في وقت تواجه فيه كييف نقصًا حادًا في صواريخ الدفاع الجوي، مما دفع الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى مطالبة الولايات المتحدة بتوفير المزيد من صواريخ “باتريوت” لحماية المدن والمنشآت الحيوية.

هجوم روسي على ميناء الحبوب الأوكراني

في تفاصيل الهجوم، أعلنت السلطات الأوكرانية أن روسيا شنت غارة جوية خلال الليل استهدفت “أكبر ميناء لشحن الحبوب في أوكرانيا على نهر الدانوب”، مما أسفر عن أضرار واندلاع حرائق. جاء ذلك بالتزامن مع مطالبة زيلينسكي للولايات المتحدة بتعزيز إمدادات بلاده من صواريخ الدفاع الجوي.

يُعتبر ميناء “إزمايل”، الواقع بالقرب من الحدود الرومانية في منطقة أوديسا جنوبي أوكرانيا، مركزًا رئيسيًا لتصدير الحبوب والسلع.

وقالت إدارة الميناء، في منشور عبر تطبيق “تيليجرام”، إن الغارات الروسية ألحقَت أضرارًا بالبنية التحتية وتسببت في انقطاع الكهرباء عن جنوب شرقي المدينة.

تصعيد متبادل على موانئ البحر الأسود

جاء الهجوم الروسي بعد يوم واحد من قصف أوكرانيا لمدينة نوفوروسيسك، التي تُعد “مركزًا رئيسيًا” لشحن الحبوب في الجزء الروسي من البحر الأسود، مما يعكس تصعيدًا متبادلًا طال البنية التحتية المرتبطة بحركة التجارة والنقل البحري.

وفي واقعة منفصلة، قال أولكسندر بيرتسوفسكي، الرئيس التنفيذي لشركة السكك الحديدية الأوكرانية، عبر منشور له على “فيسبوك”، إن طائرة مسيّرة روسية استهدفت قطار ركاب في منطقة أوديسا، مما أسفر عن مقتل السائق ومساعده.

زيلينسكي يُطالب بمزيد من صواريخ باتريوت

تزامن التصعيد مع تصريحات أدلى بها زيلينسكي مساء الأربعاء لشبكة “سي إن إن”، حيث أكد أن أوكرانيا تحتاج إلى الحصول على ما لا يقل عن 5% من المخزون الحالي للولايات المتحدة من صواريخ “باتريوت” الاعتراضية لمساعدتها على التصدي للهجمات الروسية المتزايدة بالصواريخ الباليستية.

تسعى كييف للحصول على المزيد من صواريخ “PAC-3″، وهي أحدث طرازات صواريخ باتريوت القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية. يأتي ذلك في وقت تواجه فيه أوكرانيا “نقصًا حادًا” في منظومات الدفاع الجوي.

تراجع الإمدادات بسبب حرب إيران

شهدت إمدادات صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا تراجعًا خلال الفترة الأخيرة بعدما جرى تحويل مسار بعض الشحنات بسبب الحرب مع إيران. هذا الأمر زاد الضغوط على كييف وسط تصاعد وتيرة الهجمات الروسية بالصواريخ الباليستية.

تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه أوكرانيا لتعزيز قدراتها الدفاعية الجوية قبل فصل الشتاء وسط مخاوف من استمرار الضربات الروسية التي تستهدف المدن والبنية التحتية الحيوية والمنشآت المرتبطة بالطاقة والنقل والتصدير.