تزامنًا مع الجدل الذي أثاره أداء التحكيم في مباراة الأرجنتين ومصر بدور الـ16 من كأس العالم 2026، كشفت تقارير أرجنتينية عن تحقيقات تجريها السلطات الأمريكية بشأن بعض الملفات المالية المتعلقة بالاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم (AFA).
تأتي هذه التحقيقات، التي يقودها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) ومدعون فيدراليون، في وقت حساس للكرة الأرجنتينية، حيث يشارك المنتخب في البطولة العالمية وسط أجواء مثيرة عقب تأهله على حساب مصر بنتيجة 3-2.
ووفقًا لتقارير صحفية أرجنتينية، تركز التحقيقات على كيفية إدارة بعض العمليات التجارية الدولية للاتحاد الأرجنتيني، وخاصة التعاملات المرتبطة بشركة TourProdEnter LLC، التي تتولى تحصيل عوائد عدد من العقود التجارية والرعاية خارج الأرجنتين.
كما تبحث السلطات الأمريكية عن طبيعة تدفقات مالية تجاوزت قيمتها 300 مليون دولار عبر النظام المالي الأمريكي، وما إذا كانت هناك أي مخالفات محتملة تقع ضمن نطاق القوانين الأمريكية، دون وجود اتهامات مثبتة حتى الآن ضد أي مسؤول أو جهة.
في إطار جمع المعلومات، استمع المحققون الأمريكيون إلى رجل الأعمال غييرمو توفوني، الذي سبق أن أثار انتقادات وتساؤلات بشأن الهيكل المالي المستخدم لإدارة بعض العقود التجارية الدولية للاتحاد الأرجنتيني.
وتأتي هذه التحقيقات في وقت يشهد فيه المنتخب الأرجنتيني جدلًا عالميًا بعد فوزه الدرامي على مصر، والذي شهد اعتراضات واسعة من الجانب المصري على بعض القرارات التحكيمية، خاصة بعد إلغاء هدف لمصطفى زيكو وعدم احتساب ركلة جزاء طالب بها لاعبو الفراعنة قبل هدف إنزو فرنانديز الحاسم.
ورغم تزامن التحقيقات مع أحداث البطولة، لا توجد أي معلومات تشير إلى وجود ارتباط بين الملف المالي ونتيجة مباراة الأرجنتين ومصر. تظل التحقيقات الأمريكية في مرحلتها الأولية وتركز على مراجعة التعاملات المالية للاتحاد.
حتى الآن، لم يصدر الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم بيانًا رسميًا بشأن هذه التحقيقات، بينما تواصل السلطات الأمريكية جمع المعلومات حول العمليات محل المراجعة.

