أطلق متحف شرم الشيخ فعاليات الورشة الخامسة من برنامج “البعثة الأثرية الصغيرة”، المخصصة للأطفال، لتعريفهم بعمليات التسجيل المتحفي والتوثيق الأثري. تُعتبر هذه العمليات من المراحل العلمية الأساسية التي تضمن حفظ بيانات القطع الأثرية وتوثيقها للأجيال القادمة، وذلك في إطار الدور التعليمي والتوعوي الذي يقوم به المتحف لإضفاء طابع واقعي يحاكي الأنشطة التي تجري داخل البعثات الأثرية.
وأوضح محمد حسنين، مدير المتحف، أنه تم تقسيم الأطفال المشاركين في الورشة إلى ثلاث مجموعات عمل تعمل بالتوازي، كما هو متبع في مواقع الحفائر الأثرية. وأشار إلى أن المشاركين في الفريق الأول “موقع الحفائر” واصلوا أعمال التنقيب والكشف عن اللقى الأثرية داخل الموقع، مع الالتزام بأساليب العمل الميداني والتعامل مع المكتشفات وفق الإجراءات العلمية المعتمدة.
وأضاف مدير المتحف في تصريح له اليوم، أن الفريق الثاني “معمل الترميم” استمر في أعماله حيث تعرف المشاركون على كيفية التعامل مع القطع الأثرية بعد استخراجها. وقد طبقوا خطوات الفحص والتنظيف والترميم الأولي تمهيدًا لتسليم القطع إلى مرحلة التوثيق والتسجيل.
أما الفريق الثالث “التسجيل المتحفي والتوثيق الأثري” فقد تعرف على دور مسجل الآثار المسؤول عن توثيق وتسجيل جميع بيانات القطع الأثرية. يشمل ذلك إعداد السجل العلمي الخاص بكل قطعة، بما يتضمن تصويرها ووصفها وأبعادها ومادتها وحالتها ومكان اكتشافها ورقمها التعريفي، لضمان الحفاظ على المعلومات المرتبطة بها وإمكانية تتبعها داخل المتاحف والمخازن الأثرية.
وأشار حسنين إلى أن الأطفال مارسوا خلال الورشة عملية التسجيل بأنفسهم من خلال إعداد بطاقة توثيق للقطع الأثرية وتسجيل بياناتها وفق نموذج يحاكي السجلات المتحفية المستخدمة في العمل الفعلي. وقد اكتشفوا أن قيمة القطعة الأثرية لا تقتصر على شكلها بل تمتد إلى المعلومات الدقيقة المرتبطة بها.
وأكد أن الورشة تعكس أهمية تكامل أدوار جميع أفراد البعثة الأثرية، حيث تعمل فرق الحفائر والترميم والتسجيل المتحفي بشكل متزامن ضمن منظومة علمية متكاملة تضمن اكتشاف القطع الأثرية والحفاظ عليها وتوثيقها وفق أعلى المعايير. وبذلك يعيش الأطفال تجربة تحاكي الواقع العملي للبعثات الأثرية المصرية.

