سلّطت تجربة أحد المواطنين مع وزارة العدل برئاسة المستشار محمود الشريف الضوء على آليات التعامل مع الشكاوى والبلاغات. حيث روى في مقال رأي، أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من مسؤولي الوزارة لمتابعة بلاغ سبق أن تقدم به، مؤكدًا أن ما لفت انتباهه لم يكن نتيجة البلاغ، الذي لا يزال قيد الفحص، وإنما أسلوب التواصل والاهتمام بمتابعة الإجراءات.
كيف تستقبل وزارة العدل البلاغات والشكاوى؟
تفتح هذه التجربة الباب أمام تسليط الضوء على منظومة التعامل مع شكاوى المواطنين داخل وزارة العدل، في ظل ما شهدته الوزارة خلال الفترة الأخيرة من توسع في التحول الرقمي وتطوير الخدمات المقدمة للجمهور.
تعتمد وزارة العدل على آليات منظمة لاستقبال الشكاوى والبلاغات، حيث يتم تسجيلها وإحالتها إلى الجهة المختصة لدراستها وفحصها وفقًا لطبيعة كل موضوع، مع مراجعة ما يرد بها من بيانات ومستندات قبل اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية أو إدارية.
ولا تقف المنظومة عند حدود قيد البلاغ، وإنما تمتد إلى التواصل مع مقدم الشكوى إذا لزم الأمر، لاستيفاء البيانات أو مناقشة تفاصيل الموضوع أو إخطاره بمراحل الفحص، بما يضمن دقة الإجراءات وسرعة التعامل مع الطلبات.
من الفحص إلى التواصل مع مقدم البلاغ
تشير تجربة المواطن التي وردت في المقال إلى تلقيه اتصالًا من أحد مسؤولي الوزارة لشرح الإجراءات المتبعة ومناقشة تفاصيل البلاغ، وهو ما اعتبره نموذجًا للتواصل المباشر مع المواطنين. كما أكد أن البلاغ لا يزال في مساره الطبيعي.
تعكس مثل هذه الإجراءات توجهًا نحو تعزيز التواصل مع المواطنين باعتباره جزءًا من منظومة تقديم الخدمة، مما يسهم في رفع مستوى الثقة والشفافية ويؤكد اهتمام الوزارة بمتابعة ما يرد إليها من شكاوى وطلبات.
التحول الرقمي يدعم سرعة الإنجاز
خلال الفترة الأخيرة، توسعت وزارة العدل في تطبيق منظومة التحول الرقمي، من خلال ميكنة العديد من الخدمات القضائية والتوسع في خدمات الشهر العقاري والتوثيق الإلكتروني وربط عدد من قواعد البيانات. بالإضافة إلى ذلك، تم تطوير وسائل التواصل مع المواطنين بما يسهم في اختصار الوقت وتبسيط الإجراءات.
يهدف هذا التطوير إلى تقديم خدمات أكثر كفاءة وسرعة، مع الحفاظ على الضمانات القانونية التي تحكم فحص الشكاوى والبلاغات، بحيث يتم التعامل معها وفق الإجراءات المنظمة ودون إخلال بحقوق جميع الأطراف.
الاهتمام بشكاوى المواطنين لتعزيز الثقة
في هذا السياق، تبرز تجربة المواطن باعتبارها نموذجًا يعكس أهمية التواصل المباشر مع أصحاب الشكاوى، خاصة عندما يقترن ذلك بالالتزام بالإجراءات القانونية وحياد عملية الفحص بعيدًا عن أي تمييز أو معاملة استثنائية.
ويبقى الهدف النهائي لتلقي الشكاوى هو تحقيق التوازن بين سرعة الاستجابة ودقة الفحص بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين وترسيخ مبادئ الشفافية وسيادة القانون ويعزز جودة الخدمات التي تقدمها منظومة العدالة.

