أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير في اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس 20 أغسطس 2026، ليستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، والإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%، مع تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.

اقرأ التالي: البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة في خامس اجتماعات 2026.

استمرار متابعة تطورات التضخم وتوقعاته

قالت الدكتورة ماجى سليم خبيرة أسواق المال: “يأتي القرار في ظل استمرار متابعة تطورات التضخم وتوقعاته. يحمل قرار التثبيت تأثيرًا مزدوجًا على البورصة المصرية؛ فمن ناحية، يمثل الإبقاء على الفائدة المرتفعة نسبيًا منافسة قوية للأسهم، حيث تظل أدوات الدخل الثابت والودائع البنكية قادرة على جذب جزء من السيولة الباحثة عن عائد، وهو ما قد يحد من تدفق أموال جديدة إلى سوق الأسهم.”.

وأضافت: “في المقابل، فإن عدم رفع أسعار الفائدة يمثل نقطة إيجابية للبورصة، خاصة للشركات التي تعتمد على الاقتراض والتمويل المصرفي، إذ يجنبها زيادة جديدة في تكلفة التمويل، ويحافظ على استقرار أعباء الفائدة، وهو ما قد يدعم تقييمات الشركات وربحيتها خلال الفترة المقبلة.”.

استمرار سياسة التريث في ظل الضغوط التضخمية

وتابعت قائلة: “إن القرار جاء متوافقًا بدرجة كبيرة مع توقعات السوق، حيث كانت التوقعات تشير إلى استمرار سياسة التريث في ظل الضغوط التضخمية. تشير القراءة الاستثمارية إلى أن التأثير المباشر للقرار قد يكون محدودًا، خاصة أن المستثمرين سبق أن وضعوا سيناريو التثبيت في حساباتهم. وبالتالي قد تتحول أنظار المتعاملين سريعًا إلى نتائج الشركات وحركة السيولة وأسعار الصرف والتطورات الاقتصادية العالمية باعتبارها المحركات الأكثر أهمية لاتجاهات الأسهم.”.

وأشارت إلى أن القطاعات الأكثر حساسية للفائدة تبقى في مقدمة المتأثرين، وعلى رأسها البنوك والعقارات والخدمات المالية. بينما قد تستفيد الشركات ذات المديونية المرتفعة من غياب أي زيادة جديدة في تكلفة الاقتراض. وبالتالي فإن تثبيت الفائدة لا يمثل ضربة للبورصة بقدر ما يعني استمرار معركة السيولة بين البنوك وسوق الأسهم، مع بقاء الباب مفتوحًا أمام البورصة لاستقطاب المزيد من الأموال إذا تحسن التضخم واتجه المركزي لاحقًا إلى خفض الفائدة. وقد شهدت السوق بالفعل أداءً إيجابيًا في الفترة الأخيرة مع استمرار تدوير السيولة بين القطاعات.