قضت محكمة الاستئناف ببني سويف بالسجن المؤبد غيابياً على أربعة متهمين في قضية وفاة شاب من الفيوم داخل أحد مراكز علاج الإدمان والصحة النفسية، مع إلزامهم بالمصاريف الجنائية ومصادرة المضبوطات، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.

تفاصيل عن ضحية أحد مراكز علاج الإدمان

تعود أحداث الواقعة إلى تلقي مركز علاج الإدمان بلاغاً من زوجة المجني عليه، أفادت فيه بتعرض زوجها لنوبة صرع شديدة داخل المنزل. وعلى إثر ذلك، توجه أربعة من العاملين بالمركز إلى محل إقامته لنقله لتلقي العلاج. وبعد عدة ساعات، أخبروها بسوء حالته، وعندما توجهت إلى المركز تبين أنه جثة هامدة. وكشفت التحقيقات أن المتهمين اصطحبوا المجني عليه إلى إحدى غرف منزله، حيث حقنه المتهم الأول بعقار “ميدازولام” المهدئ، رغم عدم كونه طبيباً أو مختصاً بممارسة هذا الإجراء، وذلك بمساعدة باقي المتهمين. وقد تسبب العقار المذكور في هبوط بالدورة الدموية، وبما أن الضحية كان مريض قلب لم يتحمل مضاعفات العقار ولفظ أنفاسه الأخيرة بعد توقف عضلة القلب، وفشلت محاولات إنعاشه حتى فارق الحياة.

تقرير الطب الشرعي

أكد تقرير مصلحة الطب الشرعي أن الوفاة نتجت عن هبوط حاد بالقلب ساهمت فيه الآثار الجانبية لعقار “ميدازولام”، إلى جانب المجهود البدني والنفسي الذي تعرض له المجني عليه أثناء مقاومة نقله إلى المركز. كما أشار التقرير إلى أن العقار قد يؤدي إلى انخفاض شديد في ضغط الدم وتثبيط الجهاز التنفسي. وأثبتت التحاليل المعملية خلو العينات المأخوذة من جثمان المتوفى من المواد المخدرة والمنشطات والسموم، وعدم وجود إصابات أو تغيرات مرضية تمنع نسبة الوفاة إلى تلك الأسباب.

بعد تداول القضية في عدة جلسات بمحكمة الجنايات، قضت بالحكم المستأنف عليه، والذي تم تأييده من قبل محكمة الاستئناف التي استندت في حكمها إلى أقوال زوجة المجني عليه وشقيقه، وشهادات عدد من الأطباء والمتخصصين، وتحريات المباحث، وتقارير الطب الشرعي، وتقرير المجلس القومي للصحة النفسية التي أكدت جميعها وقوع مخالفات طبية وإدارية جسيمة داخل المركز وانتهاء تلك المخالفات بوفاة المجني عليه.