هي في الأصل معلمة نشء، لكن وفقًا لحكم محكمة الجنايات، تحولت إلى شبح يقتل الأطفال بلا رحمة أو شفقة.

حتى عندما قتلت الضحية البالغة من العمر ست سنوات، لم ترحم توسلاتها بأن تتركها، بل صممت على الانتقام لترضي غريزتها الشريرة، وهي الواقعة التي شغلت الصعيد بأسره. ما دفع المتابعين للتساؤل: “هل هي معلمة أم شبح يقتل البراءة؟”.

أسدلت محكمة جنايات جنوب المنيا اليوم الستار عن أبشع قصة أثارت الرأي العام في الصعيد خلال الأيام الماضية، حول الطفلة لارين، التي دفعت حياتها ثمناً لغريزة انتقام معلمة الحضانة الخاصة بها في مدينة أبو قرقاص جنوبي المحافظة.

إحالة أوراق المعلمة المتهمة إلى مفتي الديار

وقضت المحكمة بإحالة أوراق المتهمة لفضيلة مفتي الديار المصرية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامها، وهو القرار الذي صاحبه زغاريد أسرة “لارين” الطفلة البريئة التي قُتلت على يد معلمتها عديمة القلب أثناء حضورهم جلسة الحكم.

ووصفت هيئة المحكمة القضية بأنها تمثل واحدة من جرائم الغدر والخسة والانتقام، ورحيل الطفلة أدمى القلوب، حيث تبلغ “لارين” من العمر ست سنوات وهي ابنة لأستاذ بجامعة المنيا. وفي أحد الأيام توجهت إلى الحضانة، وبعد عودتها لاحظت الأم أن ابنتها تبكي. وعند سؤالها عن سبب بكائها أخبرتها الابنة بأن هاتفها المحمول ضاع منها.

وببراءة الأطفال لم تدرك أنها سُرِق منها بفعل فاعل، حتى الأم نفسها لم تتوقع أن تكون “المعلمة” وراء الواقعة. لكن الأم بدأت تتبع مصير هاتف ابنتها، وهو ما انتهى لفقدان ابنتها بطريقة محزنة.

تفريغ الكاميرات يكشف عن مفاجأة صادمة

بدأت الأم في البحث عن هاتف ابنتها وذهبت للحضانة التي تتعلم فيها “لارين”. هناك تم تفريغ الكاميرات، وتبين أن المعلمة الخاصة بها وراء سرقته. وهنا جرت مواجهة بين المعلمة والأم بما رصدته الكاميرات، فثارت المعلمة في وجه الأم وحدث اشتباك بينهما دفع صاحب الحضانة للتدخل لتهدئة الأجواء. إلا أن والدة لارين عندما عرضت الأمر على زوجها الجامعي رفض تحرير محضر ضد المعلمة طالباً منها التكتم على الواقعة وعدم إبلاغ الشرطة. لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد من جانب المعلمة بل كان هناك تخطيط آخر يتم في الخفاء.

الأستاذ الجامعي والد “لارين” طلب من زوجته أن تسامح المعلمة، لكن هذا التسامح لم يقابله إحسان من جانب المعلمة التي بدأت تخطط للانتقام من الأم.

فصل المعلمة من الحضانة: نقطة تحول في السلوك الإجرامي

بعد ذلك، تم إخطار المعلمة بفصلها من الحضانة في اليوم التالي. وهنا بدأت غريزة الانتقام تظهر بوضوح لدى المعلمة تجاه أسرة لارين. يعد قرار الفصل نقطة تحول في سلوكها الإجرامي.. عرضت الأمر على والدتها التي بدلاً من غلق الباب أمام جريمة أكبر شجعتها وساعدتها على خطف لارين وذبحها حسب ما كشفت تحقيقات مباحث مركز شرطة أبو قرقاص.

المعلمة القاتلة وضعت خطة لقتل لارين والانتقام من والدتها! فقررت الانتظار أمام الحضانة لمدة أسبوع كامل حتى تمكنت منها لدى خروج الطفلة منها واستدرجتها إلى إحدى الترع المائية بأبو قرقاص. وهناك قامت بخنقها ثم ذبحتها حسبما أشار تقرير الطب الشرعي الذي أفاد بوجود إصابات في الرقبة قبل أن تلقي بجثمان الطفلة داخل جوال في الترعة.

استغاثة تقود الشرطة لكشف الجريمة

عقب اختفاء لارين قام الأب بنشر استغاثة له عبر وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك الأم. إلا أن الشرطة طلبت منه تحرير محضر اختفاء بعد مرور 24 ساعة.

وبالفعل تم تحرير المحضر اللازم وبدأ رجال مباحث أبو قرقاص بإشراف اللواء حاتم ربيع مدير المباحث الجنائية بإجراء التحريات حيث نجحت الأجهزة الأمنية في كشف لغز اختفاء لارين وتم العثور على جثمانها داخل جوال بإحدى الترع الكائنة بدائرة القسم.

هنا تم سؤال أسرة المجني عليها التي كشفت عن وجود خلاف سابق بينهم وبين المعلمة بسبب اكتشافهم سرقة هاتف الابنة الضحية.

وبالقبض عليها اعترفت تفصيليًا بارتكاب الجريمة بمساعدة والدتها بدافع الانتقام لسمعتها حسب أقوالها خلال التحقيقات.

وبتداول القضية أمام المحكمة أمرت بإحالتها لفضيلة المفتي لإبداء الرأي الشرعي بشأن إعدامها ليتم غلق القضية التي أصابت كل المتابعين بالحزن الشديد.