حذر لوكاس بودولسكي، نجم منتخب ألمانيا السابق، من أن التعاقد مع يورجن كلوب لتولي القيادة الفنية للمانشافت لن يكون كافيًا بمفرده لمعالجة المشكلات العميقة التي يعاني منها المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
وأكد بودولسكي أن كلوب، الذي من المنتظر الإعلان رسميًا عن توليه تدريب منتخب ألمانيا يوم الجمعة المقبل، يمثل الخيار الأفضل لقيادة الفريق، مشيدًا بشخصيته القوية وأسلوبه التدريبي الذي يعتمد على الحماس والتنظيم والضغط الهجومي.
وقال بودولسكي في تصريحات لصحيفة “سبورت بيلد” الألمانية: “يورجن كلوب هو الخيار الصحيح لتدريب المنتخب، ليس فقط بسبب شخصيته، ولكن أيضًا بسبب الأسلوب الذي يعتمد عليه. ومع ذلك، لن يكون قادرًا على إحداث تحول جذري وشامل في الفريق بمفرده”.
وأوضح نجم ألمانيا السابق الفارق الكبير بين تدريب الأندية والمنتخبات، مشيرًا إلى أن كلوب كان يمتلك في تجاربه مع بوروسيا دورتموند وليفربول القدرة على اختيار اللاعبين الذين يناسبون أفكاره التكتيكية، وهو أمر يختلف تمامًا في المنتخبات الوطنية.
وأضاف: “في دورتموند وليفربول كان بإمكانه اختيار لاعبين يخدمون نظامه التكتيكي، أما في المنتخب فالأمر أكثر صعوبة بكثير”.
وأشار بودولسكي إلى أن أزمة المنتخب الألماني لا ترتبط بالمدرب فقط، موضحًا أن الفريق يعاني منذ سنوات من نقص في اللاعبين أصحاب المستوى العالمي في بعض المراكز. وأن اختزال المشكلة في تغيير الجهاز الفني يعد تبسيطًا غير واقعي.
وتابع: “عانت ألمانيا من نقص في اللاعبين من الطراز العالمي في مراكز معينة لعدة سنوات. لذلك فإن مجرد تغيير المدرب وتوقع تحسن كل شيء هو أمر يعتمد على تبسيط مخل للأمور، فالمشاكل أكثر تعقيدًا بكثير”.
وانتقد بودولسكي أيضًا افتقاد المنتخب الحالي لعناصر القيادة والشخصية داخل الملعب، مؤكدًا أن الفريق لم يعد يشبه الجيل الذي شارك معه سابقًا.
وقال: “لم يعد منتخب ألمانيا يشبه الفريق الذي لعبت له. كان كل شيء مختلفًا وقتها سواء في التدريبات أو المباريات. أفتقد تلك السمات في الفريق الحالي لأنه يفتقر للشخصيات القيادية القادرة على تحمل المسؤولية ومساندة الآخرين. ولم يكن هناك شعور حقيقي بالوحدة خلال كأس العالم في أمريكا، بداية من المدرب وحتى اللاعبين”.
وفي سياق متصل، يواصل الاتحاد الألماني لكرة القدم تحركاته لإعادة ترتيب الهيكل الإداري للمنتخب. حيث يجري مفاوضات مع بير ميرتساكر، الفائز بكأس العالم 2014، لتولي منصب المدير الرياضي الجديد خلفًا لأندرياس ريتينج الذي سيرحل عن منصبه بنهاية العام الجاري.
ويأمل الاتحاد الألماني أن تمثل مرحلة يورجن كلوب بداية جديدة للمانشافت. لكن تصريحات بودولسكي تؤكد أن إعادة بناء المنتخب تحتاج إلى تغييرات شاملة تتجاوز حدود الجهاز الفني فقط.

