تفرض موجات الحر ضغوطاً متزايدة على الجسم، تتجاوز الشعور بالانزعاج لتصل إلى الجفاف والإرهاق واضطرابات صحية قد تستمر حتى بعد زوال الحر الشديد. ويشدد الأطباء على أهمية التعرف المبكر على علامات الإجهاد الحراري واتخاذ التدابير الوقائية لتجنب المضاعفات.

أظهرت بيانات حديثة من منصة Healthwords.ai، المسجلة كجهاز طبي في المملكة المتحدة، ارتفاعاً بنسبة 621٪ في الاستفسارات الصحية المتعلقة بالحرارة بين أبريل ويونيو. وقد تزايدت شكاوى الأشخاص من أعراض مثل الدوخة، الإغماء، التعرق الشديد خصوصاً ليلاً، الخمول والتعب، والجفاف وفقدان الأملاح.

بحسب الدكتور توم ماغز، كبير المسؤولين الطبيين في Healthwords.ai، يعتقد العديد من الناس أن الإرهاق خلال موجات الحر ينجم فقط عن الشعور بالحرارة. ولكن في الواقع يبذل الجسم جهداً إضافياً للحفاظ على درجة حرارته الطبيعية. عندما تتمدد الأوعية الدموية ويعمل القلب بشكل مكثف لضخ الدم، يفقد الجسم الماء والأملاح عبر التعرق مما قد يؤدي إلى الجفاف حتى في أقل الحالات حدة.

وقد أوضح أن الجفاف البسيط يمكن أن يؤدي إلى التعب والخمول والدوخة، وهذه الأعراض قد تستمر حتى بعد انخفاض درجات الحرارة. كما أن نقص النوم بسبب الحرارة قد يزيد من حدة الإرهاق.

نبه ماغز إلى أن الشعور بالعطش يُعتبر إشارة متأخرة نسبياً للجفاف. فإذا شعرت بالعطش أو الصداع أو التعب، فمن الممكن أنك تعاني بالفعل من جفاف بسيط. وأشار إلى أن كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يمارسون الرياضة في الهواء الطلق هم الأكثر عرضة لهذا الخطر.

نصائح لتخفيف تأثيرات موجات الحر:

1. شرب الماء بانتظام دون انتظار الإحساس بالعطش.

2. تعويض السوائل والأملاح المفقودة خصوصاً عند التعرق بشدة أو البقاء خارج المنزل لفترات طويلة.

3. الحفاظ على برودة الغرفة وإغلاق الستائر نهاراً وتجنب الأنشطة المرهقة قبل النوم.

4. أخذ فترات راحة في أماكن باردة أو مظللة.

5. مراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض الخطيرة مثل الدوار أو الإغماء أو التشوش أو القيء.

أكد ماغز أن معظم الأفراد يتعافون عند الراحة وتبريد الجسم وتناول كمية كافية من السوائل، وأن الوقاية الأفضل تكمن في شرب الماء بانتظام وتجنب التعرض للشمس خلال ساعات الذروة ومراقبة العلامات المبكرة للجفاف.