مع انكسار الموجة الحارة، أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن شدة الحرارة بدأت تتراجع تدريجيًا مع سيطرة كتلة هوائية شمالية. وأشار إلى أهمية مراقبة المحاصيل خلال الأيام الثلاثة المقبلة بعد انكسار موجة الحر، التي تتزامن مع الأسبوع الثاني من شهر مسري.
الانخفاض في درجات الحرارة مستمر لمدة 3 أيام
وأوضح الدكتور فهيم أن الانخفاض في درجات الحرارة سيستمر لثلاثة أيام، مشددًا على أن انكسار موجة الحر لا يعني انتهاء تأثيرها. وأكد أن الأيام التالية للموجة الحارة تمثل مرحلة “كشف الحساب” للنباتات، حيث قد تظهر آثار الحرارة العالية والإشعاع الشمسي والإجهاد المائي الذي تعرضت له النباتات خلال الأيام الماضية.
نصائح مهمة للزراعة في هذه الفترة
وحذر الدكتور فهيم من مغبة الاعتقاد بأن انكسار الحرارة يعني انتهاء تأثيرها. وقال: “يجب أن نكون حذرين؛ الأيام التالية هي مرحلة “كشف الحساب” بالنسبة للنباتات. فارتفاع درجات الحرارة والإجهاد المائي قد يظهر آثاره تدريجيًا مع عودة الرطوبة وارتفاع الندى.”.
مراقبة النباتات بعد انكسار الموجة الحارة
وأشار الدكتور فهيم إلى أنه يجب على الفلاحين ضبط الري بشكل دقيق، حيث يُمنع الانتقال من حالة تعطيش شديد إلى ري غزير فجأة. يجب العودة إلى معدلات الري الطبيعية بشكل تدريجي، ومتابعة رطوبة التربة بدلاً من الاعتماد على جدول ثابت. كما نصح بتجنب التغريق خاصة مع ارتفاع الرطوبة والندى، مؤكدًا أن المحاصيل المثمرة تحتاج إلى انتظام في الري أكثر من زيادة كميات المياه. القاعدة هي: لا تعطيش ولا تغريق ولا تغييرات مفاجئة.
وأضاف الدكتور فهيم أنه بعد الإجهاد الحراري يحتاج النبات إلى “استشفاء” وليس تحميلًا جديدًا. لذا يجب تجنب البدء فورًا بجرعات عالية من الأسمدة، خاصة الأزوت. الأولوية تكون لاستعادة كفاءة الجذور والأوراق وتحسين الاتزان الغذائي. ويمكن استخدام برامج دعم تحتوي على البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم والعناصر الصغرى حسب حالة النبات.
احذر من الآفات والأمراض في النباتات
وحذر الدكتور فهيم من ضرورة الانتباه للآفات والأمراض خلال الفترة المقبلة قائلاً: “يجب أن تكونوا حذرين من الآفات والأمراض؛ تغير درجات الحرارة مع ارتفاع الرطوبة قد يوفر ظروفًا ملائمة لظهور أو زيادة بعض الأمراض الفطرية والبكتيرية، كما قد تنشط بعض الآفات التي كانت مختبئة أثناء ذروة الإجهاد الحراري.”.
وشدد على أهمية فحص الحقول يوميًا لمراقبة الأوراق الحديثة والنموات الجديدة ومتابعة الأعفان واللفحات والتبقعات حسب المحصول. كما يجب متابعة الحشرات القشرية والبق الدقيقي والذبابة البيضاء وغيرها حسب نوع المحصول والمنطقة، مؤكدًا أن المكافحة تبدأ بالتشخيص الصحيح وليس بالرش لمجرد الرش.
نصائح مهمة لزراعة الفواكه والخضروات
وأوضح الدكتور فهيم أن الأشجار المثمرة مثل المانجو والموالح والزيتون والرمان والعنب تحتاج خلال المرحلة القادمة إلى متابعة دقيقة لحالة الأوراق والنموات الحديثة والثمار والتحجيم وانتظام الري مع الاتزان الغذائي. كما يمكن دعم برامج البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم وفق حالة كل محصول ونتائج التحليل.
الرطوبة والندى إنذار مبكر للأمراض
وأكد الدكتور فهيم أن الرطوبة والندى تعتبر إنذارًا مبكرًا للأمراض؛ حيث إن الشبورة والندى المرتفعان مع استمرار الرطوبة يتطلبان الاهتمام بالصرف والتهوية وعدم زيادة الري والفحص المبكر خاصة في مشاتل الفراولة والمحاصيل الحساسة للأعفان والأمراض الفطرية.
مراقبة محاصيل الذرة وعباد الشمس والسمسم
فيما يتعلق بالمحاصيل الطويلة، دعا الدكتور فهيم إلى مراقبة حالة الرياح ونشاطها خلال الأيام القادمة ومراجعة حالة المحاصيل الطويلة مثل الذرة وعباد الشمس والسمسم لضمان ثبات النباتات خاصة في الأراضي التي تعرضت للرياح أو التي تعاني من ضعف الجذور.
لا تتعجل في زراعة البطاطس والبنجر والثوم
كما نصح بعدم استعجال زراعة العروة النيلية الحساسة للحرارة مثل البطاطس والبنجر والثوم ومشاتل البصل والفاصوليا والفراولة المبكرة إلا وفق الموعد المناسب لكل منطقة ومحصول.

