ينظم المجلس الأعلى للجامعات، بالتعاون مع معهد إعداد القادة، برنامجًا تدريبيًا للمرشحين لشغل منصب رئيس جامعة، خلال الفترة من 15 إلى 18 أغسطس 2026. يهدف البرنامج إلى صقل الخبرات وتبادل الرؤى حول قضايا الإدارة الجامعية وتحدياتها.

تأتي هذه المبادرة في إطار توجيهات الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، والتي تهدف إلى تطوير منظومة القيادة الجامعية، والاستثمار في الكوادر والخبرات الأكاديمية والإدارية، وتعزيز القدرات القيادية بما يتماشى مع متطلبات الإدارة الجامعية الحديثة.

يُشرف على البرنامج كل من الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور كريم حسن همام، مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة. يتضمن البرنامج على مدار أربعة أيام مجموعة من الجلسات المتخصصة والتفاعلية التي تتناول عددًا من الملفات المرتبطة بالعمل الجامعي.

محاور البرنامج التدريبي للمرشحين لمنصب رئيس جامعة

تشمل محاور البرنامج التعامل الإعلامي والجوانب القانونية في الجامعات، التعريف بالاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، فن القيادة الجامعية، التوعية وأسس الأمن القومي، التخطيط الاستراتيجي، والتحول الرقمي في الجامعات وأهميته وآلياته. يهدف ذلك إلى تعزيز معارف وخبرات المرشحين وربط الخبرات العملية بالمستجدات التي تشهدها منظومة التعليم العالي.

كما يستهدف البرنامج إتاحة مساحة للتفاعل وتبادل الخبرات والرؤى حول قضايا الإدارة الجامعية، وتعزيز قدرات المرشحين في مجالات التخطيط واتخاذ القرار وإدارة الموارد والتواصل المؤسسي. كل ذلك يدعم إعداد قيادات جامعية قادرة على مواجهة التحديات المتجددة ومواصلة مسيرة تطوير منظومة التعليم العالي.

أكد الدكتور كريم همام أن البرنامج يسعى إلى البناء على الخبرات الأكاديمية والإدارية الحالية وصقلها من خلال مناقشة قضايا القيادة الجامعية من زوايا متعددة. كما يربط بين الخبرات العملية والمستجدات التي تشهدها منظومة التعليم العالي.

وأوضح أن مسؤولية رئيس الجامعة لم تعد تقتصر على إدارة الملفات الأكاديمية والإدارية فقط، بل أصبحت تتطلب رؤية متكاملة تجمع بين التخطيط الاستراتيجي وحسن إدارة الموارد والقدرة على اتخاذ القرار والوعي بالتحديات المتجددة. إضافةً إلى ذلك، يجب أن يمتلك رئيس الجامعة أدوات التواصل المؤسسي الفعال. ويعتبر تبادل الخبرات وتنوع الرؤى عنصرًا أساسيًا في إعداد قيادات قادرة على التعامل مع متطلبات العمل الجامعي ومواصلة مسيرة التطوير.

يأتي هذا البرنامج في إطار حرص المجلس الأعلى للجامعات ومعهد إعداد القادة على دعم مسار تطوير القيادات الجامعية وتوسيع معارف وخبرات المرشحين لشغل منصب رئيس جامعة. وذلك بما يتوافق مع متطلبات الإدارة الجامعية الحديثة ويسهم في تعزيز كفاءة القيادات الجامعية ودعم جهود الدولة للارتقاء بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي.