شهد الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا للأسبوع الثاني على التوالي، محققًا أعلى مستوى له في تسعة أسابيع، حيث استطاع تجاوز منطقة التداولات العرضية التي كانت تسيطر على تحركاته لفترة طويلة.
الذهب عيار 21.
افتتح الذهب عيار 21، الأكثر شيوعًا، تداولات يوم السبت عند مستوى 6250 جنيهًا للجرام، واستمر عند نفس المستوى خلال كتابة التقرير، بعد أن أغلق تداولات الأمس عند نفس السعر، وفقًا للتحليل الفني لمنصة جولد بيليون.
خلال الأسبوع الماضي، حقق الذهب المحلي مكاسب بلغت 155 جنيهًا بنسبة ارتفاع قدرها 2.5%، حيث أغلق عند 6250 جنيهًا للجرام بعد أن افتتح الأسبوع عند 6095 جنيهًا للجرام. كما سجل أعلى سعر له منذ أكثر من شهرين عند 6340 جنيهًا للجرام.
ومع ذلك، لم يتمكن الذهب من الحفاظ على مكاسبه فوق مستوى 6300 جنيه للجرام بسبب ضعف زخم الصعود، مما أدى إلى تراجع تصحيحي دفع السعر للعودة إلى مستوى الدعم عند 6250 جنيهًا للجرام.
ارتفاع سعر أونصة الذهب.
تزامن الارتفاع في أسعار الذهب المحلية مع زيادة سعر أونصة الذهب عالميًّا لأعلى مستوى منذ شهرين ونصف. كما ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في تعزيز تسعير الذهب.
شهد الدولار ارتفاعًا مقابل الجنيه خلال الأسبوع الماضي بأكثر من نصف جنيه، ليحقق زيادة بنسبة 1%. ورغم عودة التدفقات النقدية إلى أسواق الدين المصرية، والتي كان من المتوقع أن تضعف الدولار، إلا أن عدم اليقين المرتبط بالحرب الإيرانية وارتفاع الطلب الفعلي على الدولار ساهم في استقرار الدولار فوق مستوى 50 جنيهاً.
سوق صرف الدولار.
يُذكر أن آخر جلسات تداول الأسبوع الماضي شهدت خروج أموال ساخنة بقيمة 163.7 مليون دولار يوم الخميس، بعد أربع جلسات متتالية من التدفقات الداخلة. هذا يشير إلى عدم استقرار حركة الأموال الساخنة وتأثيرها على سعر الصرف.
كما شهدت فجوة التسعير بين سعر الذهب المحلي والسعر العادل ارتفاعاً مطلع الأسبوع قبل أن تبدأ بالتراجع التدريجي لتسجل أكثر من 50 جنيهاً بنهاية الأسبوع. وهذا يعكس التوازن الحالي بين العرض والطلب خاصة مع توفر المعروض من السبائك الذهبية في الأسواق لتلبية الطلب من قبل المستثمرين.
أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع معدل التضخم في المدن المصرية خلال شهر يوليو إلى 14.9% سنويًّا مقارنة بقراءة يونيو التي كانت بنسبة 14.3%، وهو أول ارتفاع منذ ثلاثة أشهر.
شهد الذهب العالمي أيضًا ارتفاعًا خلال تداولات الأسبوع الماضي ليسجل أعلى مستوى له في عشرة أسابيع بسبب تراجع بيانات التضخم التي خففت من توقعات الأسواق بشأن رفع البنك الفيدرالي للفائدة في سبتمبر المقبل.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاعاً بنسبة 0.8% خلال الأسبوع الماضي ليغلق عند مستوى 4376 دولار للأونصة بعد أن افتتح تداولاته عند 4340 دولار للأونصة. وكان قد سجل أعلى مستوى له منذ شهرين ونصف عند 4449 دولار للأونصة.
استطاع الذهب العالمي إغلاق تداولاته بشكل إيجابي فوق منطقة الدعم بين 4310 و4330 دولار للأونصة، رغم التراجع الذي حدث مع نهاية الأسبوع بسبب عمليات البيع لجني الأرباح.
لا تزال العلاقات المتوترة بين إيران والولايات المتحدة تؤثر على الأسواق العالمية، حيث لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات لإحياء الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو الماضي. مما يؤدي إلى استمرار الضغوط والتوترات التي تدفع أسعار النفط الخام للارتفاع بأكثر من 6% خلال الأسبوع الماضي ليغلق عند مستوى 90 دولاراً للبرميل.
توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية.
استمر الطلب الفعلي على الذهب بالزيادة حيث أعلن البنك المركزي الصيني عن استمراره في شراء الذهب للشهر الواحد والعشرين على التوالي بمقدار عشرين طنّاً وهي أكبر زيادة شهرية لمشتريات الذهب منذ أكتوبر الماضي. وبذلك ترفع الصين حيازتها من الذهب إلى نحو2366 طن بعد أن ارتفعت مشتريات عام2023 حتى الآن إلى60 طن.

