برلمانية تطالب بإخضاع شركات التمويل لرقابة البنك المركزي بعد وفاة فتاة الإسماعيلية

اعتبرت الدكتورة دينا وهدان البعلي، عضو مجلس النواب، أن واقعة وفاة فتاة الإسماعيلية “فاطمة” تمثل قضية تتجاوز حدود المأساة الإنسانية، لتطرح تساؤلات بشأن آليات عمل بعض شركات التمويل ومدى التزامها بالضوابط المنظمة للإقراض.

دينا وهدان: التمويل يجب أن يدعم المواطنين لا أن يدفعهم إلى المديونية

وخلال تصريحات تلفزيونية، أكدت وهدان أن الهدف من خدمات التمويل يجب أن يكون مساعدة المواطنين على تلبية احتياجاتهم، لا دفعهم إلى أعباء مالية تفوق قدرتهم على السداد، مشددة على أهمية تعزيز الرقابة على هذا القطاع.

وأعلنت تقدمها بطلب إحاطة لمطالبة البنك المركزي المصري بالتدخل ومراجعة أوضاع شركات التمويل، موضحة أن هناك حالات لعملاء متعثرين يحصلون على قروض جديدة من جهات تمويل أخرى رغم عدم قدرتهم على سداد التزامات سابقة، الأمر الذي يستدعي مراجعة آليات التقييم الائتماني المتبعة.

وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن التكلفة الفعلية لبعض القروض قد ترتفع بشكل كبير نتيجة إضافة رسوم ومصروفات متنوعة، من بينها المصروفات الإدارية والتأمينات، بما يضاعف الأعباء المالية على المقترضين.

كما أثارت النائبة تساؤلات حول أوضاع بعض شركات التمويل ومدى التزامها بالمعايير القانونية والتنظيمية، مؤكدة أن مسؤولية مجلس النواب لا تقتصر على متابعة تداعيات الأزمات، وإنما تمتد إلى معالجة أسبابها ومنع تكرارها.

وتأتي هذه التصريحات على خلفية التحقيقات الجارية في واقعة وفاة الشابة فاطمة، التي كانت تعمل بإحدى شركات التمويل في محافظة الإسماعيلية. وبحسب أقوال أسرتها أمام النيابة العامة، تعرضت لضغوط متعلقة بتحصيل مديونيات من عملاء متعثرين، ما دفعها إلى الاقتراض بأسماء عدد من أفراد أسرتها لتغطية العجز المالي.

وأفادت عضو مجلس النواب بأن تراكم الديون وما صاحبه من ضغوط نفسية ومادية أدى إلى تدهور حالتها بشكل كبير، فيما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الواقعة وكشف جميع تفاصيلها.